ما الذي تقدمه القمة لمآسي العرب وأزماتهم؟

15/04/2018
عام مضى منذ قمة البحر الميت لا يكاد يذكر على ماذا اتفق العرب لكنهم في عامهم هذا يبدون أكثر فرقة وتشرذما من أي وقت مضى فهذا الكيان الذي أسس على مبدأ التضامن العربي في السراء والضراء لم يعرف سكانه منذ تفرق جمع قادتهم في الأردن السنة الماضية سوى مزيد من النكبات ها هي ذي قطر تقترب من إكمال عامها الأول تحت الحصار لم يكتفي محاصروها بتغيير السياسة فسعوا إلى تغيير الجغرافيا بعد شق الصف الخليجي يراهن رباعي الحصار على شق قناة مائية على طول الحدود القطرية السعودية لم يزد المغردون القطريون على الترحيب بالخطوة فلا خير في جيرة تجيء تكلفا كما يقولون ليرضي قاعدته الانتخابية يعلن ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل انتفض الشارع من الخليج إلى المحيط وبقية الجامعة العربية خارج المعادلة باستثناء ردود فعل فردية ومحتشمة من دول بعينها هنا وهناك لم يؤثر العرب في القرار الأميركي وهم قادرون لو أرادوا بل صدرت تقارير تتحدث عن قبول دول عربية محورية بقرار ترامب في مزاد التطبيع العلني في هذه الأثناء تستمر أزمة اليمن كواحدة من أسوأ المآسي التي تعرفها الإنسانية تفشي الجوع بين سكانها وتنهش الأمراض أجساد أطفالها تحت الحصار السعودي الإماراتي لا تستطيع الحكومة الشرعية ممارسة صلاحياتها على أرض اليمن وكأن البلاد قسمت إلى مناطق نفوذ لا تسيطر الحكومة الشرعية على أي منها تهيم الأزمة وأطرافها تائهين في نفق لا يرى في نهايته ضوء اما سوريا فأنهت السنة السابعة من سنين الحرب العجاف ضاعت أخبار المهجرين والنازحين وسط أخبار المستهدفين بالأسلحة المحرمة دوليا فقدت المعارضة جل أراضيها بينما تنتصر إيران وتتمدد ومعها يستعيد النظام عافيته وتخرج السعودية لتقول إن هذا ما تبغيه اسد قوي بعيدا عن إيران أليس في قوته قوة داعميه في لبنان كسبت إيران معارك تخوضها احتجاز رئيس الوزراء في الرياض قدم لطهران هدية على طبق من ذهب ولولا تدخل فرنسي أفرج بعده عن سعد الحريري إذا تطورت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه غيض من فيض المشهد العربي القاتم انتهى فيه عهد تنتظر فيه الشعوب العربية بأمل انعقاد القمم العربية لحل مشاكلها أو أخذ مواقف تراعي الحد الأدنى من كبريائها وإظهار التضامن العربي وحل زمان يرجع فيه فقط أن تنعقد القمم ولا تنحدر أحوالهم إلى ما هو أسوأ