لماذا تدهورت العلاقة بين الإمارات والصومال؟

15/04/2018
تطورات متلاحقة تشهدها العلاقات بين الصومال والإمارات في الأشهر الأخيرة فمنع سلطات الأمن في إقليم بوتلاند شمال شرقي البلاد مدربين عسكريين إماراتيين من نقل معداتهم العسكرية من مطار مدينة بوصاصو يعد أحدث حلقة في مسلسل التدهور المتزايد في العلاقات بين البلدين وانتكاسة أخرى منيت بها سياسة الإمارات في القرن الإفريقي يقول المراقبون إن قيام سلطات الإقليم بمنع المدربين الإماراتيين من أخذ معداتهم العسكرية معهم لم يكن صدفة بل كان بعلم وتوجيه للحكومة الفدرالية التي سبق أن أنهت قبل أيام برنامج تدريب الإمارات للقوات الصومالية بدأت سماء العلاقة بين البلدين تتلبد بالغيوم من الشكوك بعد أن وقف الصومال موقفا محايدا من الأزمة الخليجية فبدأت الإمارات تأليب الحكومات الإقليمية على الحكومة المركزية الصومالية لإجبارها على تغيير موقفها وبما أن ذلك المسعى لم يثني للحكومة الصومالية عن موقفها عمدت الإمارات عبر شركتها العملاقة موانئ دبي إلى إبرام اتفاق مع إقليم أرض الصومال غير المعترف به دوليا لتشغيل ميناء بربرة لمدة ثلاثين عاما في خطوة رآها كثير من الصوماليين محاولة متعمدة لإضعاف السلطة المركزية فالصومال الذي بدأ يعيد الاعتبار لنفسه في المحافل الدولية بعد سنوات من الاحتراب الداخلي بدا وكأنه ينزعج مما تقوم به دولة الإمارات من التدخل في شأنه وخلق نفوذ لا يقيم وزنا لسلطة شرعية القائمة في البلاد فلجأ إلى كل من الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي للمطالبة بكف الإمارات عن تدخلاتها في شؤونه معتبرا تلك الاتفاقية تعديا على سيادته أعقب ذلك تصويت البرلمان الصومالي بالإجماع لصالح منع شركة موانئ دبي من العمل في البلاد وليس كل هذا مما يدفع البلدين نحو سياسة شكوك بالمزاد طينة العلاقة بلة هو مصادرة الأمن الصومالي أموالا إماراتية مشبوهة في مطار مقديشو واستنكار الإمارات ما قامت به سلطات الصومال من إجراءات لكن الصومال اتهم الإمارات بإدخال تلك الأموال في البلاد بطرق غير شرعية إذن هي علاقة معقدة تلك التي تربط صومال هذه الأيام بدولة الإمارات وقد تدفع التطورات الأخيرة المتلاحقة تلك العلاقة نحو التأزم ومزيد من التوتر