القمة العربية بالظهران.. مفارقات المكان وواقع الأمة

15/04/2018
يطلق الحوثيون صواريخهم فتستهدف الرياض وسواها فتنقل القمة من العاصمة إلى طهران وفقا لوكالة أسوشيتد برس أبعد أكثر على اليمن وأقرب أكثر من طهران جغرافيا على الأقل وثمة جنرال هنا في القمة العربية أصبح رئيسا يقول إنه لن يسمح باستهداف السعودية الصواريخ ان مصر لن تقبل قيام عناصر يمنية بقصف الأراضي السعودية بالصواريخ البالستية أيا يكن الأمر فإنها مفارقة مؤلمة في رأي البعض أن تكون هذه قمة للأمن القومي كما قال مستضيفها وللقدس أيضا وهما الملفان يجمع كثيرون على الإخفاق العربي في مقاربتهما فإن ترحل القمة من عاصمتك إلى مكان أبعد خشية أن تحرج بصاروخ حوثي قد يصيب هدفه أو يسقط في مكان غير بعيد عن مكان انعقاد القمة فهذا يعني أن المضيف لا يستطيع ربما حماية أمنه الوطني فكيف يستقيم والحال هذه أن يرفع السقف ويتم الحديث والدعوة إلى أمن قومي تعذر بل تمزق جراء غياب الإستراتيجيات وغلبت الارتجال في السياسات التي طردت المنظومة العربية الرسمية من معادلات صنع القرار فيما يتعلق بمصيرهم نفسه هنا يقرر هؤلاء الثلاثة بدرجة أو بأخرى في غير ملف عربي في الشأن السوري او العراقي او اليمني وإلى حدود ما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أي في الملفات الكبرى التي تنظرها القمة فأي أمن قومي إذن وأنت على هامش هؤلاء فما بالك بالولايات المتحدة الأميركية زار رئيسها الرياض وهناك شرب القهوة العربية ورقص على إيقاع سعودي وما غادرها إلا بعد أن وقع صفقات بأكثر من أربعمائة مليار دولار وإذ فعل قصد على الفور إسرائيل وهناك فعلها فزار حائط البراق ويسميه اليهود حائط المبكى فما راع بحسب كثيرين شعورا إسلاميا أو عربيا وفعل ما هو أكثر فاعتبر أن القدس عاصمة لإسرائيل وزاد عليه وشد على يديه ولي العهد السعودي بأن اعترف بالرواية الإسرائيلية نفسها فثمة حق لليهود على أرضهم وذاك مطلب إسرائيلي قديم يضغط لاعتراف العرب بحق تاريخي لهم لا بأمر واقع سياسي فرضوه بقوة السلاح والتحالفات الدولية يأتي العاهل السعودي متأخرا ربما فيرفض قرار ترمب ويسمي القمة بقمة القدس لكن ما جرى ويجري من تحت الطاولة يقول سوى ذلك وذاك خرق آخر في الأمن القومي العربي يحول مؤسسة القمة إلى ما يشبه القارب المثقوب فلا رأيا حاسما في المقتلة السورية ولا في مستقبل سوريا نفسها بل للأميركيين والروس ومن بعدهم الإيرانيون والأتراك ولا قولا فصلا لهم في التمزق الخليجي والانقسام العربي الرسمي ولا حتى في سياسة التعليم العالي في المنطقة بل تقارب يتزايد مع إسرائيل وقنوات تفتح فعما يتحدثون وقد اجتمعوا فما جمعوا حولهم أحدا ولا حشدوا