أزمة اليمن تتصدر نقاشات قمة الظهران

15/04/2018
بين مشاعر عدم الاكتراث واللامبالاة وصولا إلى حالة من السخط العارم يتأرجح اليمنيون في مشاعرهم واهتماماتهم تجاه القمة العربية مشاعر تأتي رد فعل على الأوضاع المأساوية التي يعيشها بلدهم منذ سنوات بسبب الحرب المستمرة بين ميليشيا الحوثي والقوات الحكومية فاليمنيون ينظرون للتدخل العسكري العربي في بلادهم بكثير من الريبة والشك بسبب إخفاقه حتى الآن في تحقيق أهدافه المعلنة عند بدء عملية عاصفة الحزم التي قادتها السعودية في مارس آذار من عام 2015 ضمن تحالف ضم دولا عربية أخرى لاقت العملية حين ذاك دعما كبيرا من الزعماء والقادة العرب الذين تزامن انعقاد قمتهم السادسة والعشرين في القاهرة مع بدء العمليات العسكرية الجوية لكن التحالف الذي كان هدفه الرئيسي إنهاء انقلاب الحوثيين ودعم شرعية الرئيس هادي سرعان ما غير مساره تجاه أهداف أخرى غير معلنة وحسب مراقبين للشأن اليمني فقد اختطفت السعودية والإمارات القرار العسكري والسياسي للتحالف لصالح أجندات خاصة بهما وصولا للهيمنة الكاملة على السيادة اليمنية بما فيها تهميش الحكومة الشرعية اليمنية وإقصائها إقصاء وصل إلى حد منع الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته من العودة إلى اليمن فضلا عن إنشاء ودعم كيانات ومليشيات مناطقية مسلحة أدت إلى تقويض مؤسسات الحكومة الشرعية على الأرض وإثارة النعرات الجهوية والانفصالية الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناة اليمنيين وعمق مأساتهم كما أن نتائجه في الجانب العسكري كانت سيئة من خلال تعاظم قوة الحوثيين وزيادة نفوذهم إلى الحد الذي جعلهم يقصفون مواقع عسكرية وحيوية داخل الأراضي السعودية بشكل متواصل ورغم الحضور البارز للملف اليمني على طاولة اجتماعات القمة المرتقبة في السعودية فإن تفاقم الوضع الإنساني وانسداد أفق الحل السياسي في ظل التصعيد العسكري يجعل القادة العرب أمام تحد كبير لاتخاذ قرارات أكثر صرامة من شأنها الإسراع بإنهاء انقلاب الحوثيين وتثبيت الشرعية اليمنية