عـاجـل: رويترز: طيران الإمارات تفرض قيودا على السفر إلى السعودية

ضربات الثلاثي لسوريا.. أجندات مختلفة

14/04/2018
يستطيع الأسد أن ينام مطمئن بينما يستطيع ترمب مواصلة التغريد إذا شاء الأسد ليس مستهدفا قالوا ذلك علنا لذلك يستطيع الرجل أن يكررها أن يذهب مجددا إلى ما يوصف بمسرح الجريمة في الغوطة وأن يتجول بسيارته ويصافح كبار ضباطه وصغارهم وان يعدهم بالنصر فتلك واحدة من الحروب نادرة جدا في التاريخ التي يخرج منها الجميع منتصرين أو قادرين على ادعاء النصر إذا شاؤوا ترمب المغرد خاضها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وهناك رفع سقف التوقعات فإذا به يسخر من روسيا نفسها لا النظام السوري فحسب ويدعوها للاستعداد فالصواريخ الذكية والجميلة قادمة لكنه وقد حانت لحظة الحقيقة لجأ إلى استعراض صاروخي لا أكثر فحتى بنك الأهداف نفسه تبين أنه جد متواضع ومقصور على ما يعتقد بأن له صلة بالسلاح الكيميائي تركيبا أو تخزينا كان لابد من تلك الضربات ليحفظ ماء وجهه فالرجل القوي في البنتاغون ليس مع خيار يوم القيامة أي الضربات الأكثر شدة وقسوة والأوسع مدى والتي ذهب البعض أنها قد تستهدف الوجود الروسي والإيراني في سوريا معا هو انقسام في صفوف الإدارة الأميركية ألجأ ترمب إلى خيار الحد الأدنى وابتلاع تصريحاته التصعيدية والقبول بالقليل بعد أن تعذر الكثير ربما لكن الحقيقة الباردة والعارية من أي تأويل تفيد بأن ما بذل من جهد كلامي حول الضربات كان أكبر منها بمراحل عديدة الأسد يستطيع ادعاء النصر حتما وكذلك بوتين فالأول باق ويتمدد بل إن الضربات الأخيرة منحته ذخيرة إضافية لما يرى أنها شرعيته داخل ما يوصف بمحور فالضربات لم تمس الجهاز العصبي الحساس لقوته العسكرية ولا المنشآت بالغة الأهمية بالنسبة له وقصر المهاجرين على حاله ولم تمسها رصاصة واحدة بل إن ترمب أسدى له خدمة أخرى إذ أصبح الأسد خارج الاستهداف اليوم وغدا وما وصفه بالحيوان سوى تصعيد كلامي وانفعالي يزيده قوة وجاذبية لدى مناصريه فها هو من وصف بذلك ينتصر على رئيس أقوى دولة في العالم فماذا يريد الأسد أكثر من ذلك يستطيع بوتين أن يمد قدميه أيضا إنهم يهددون ويرفعون السقوف بينما نضبط أعصابنا فلا أحد يستطيع تجاوزنا في سوريا وحتى صواريخهم لا تستطيع أن تحلق فوق قواعدنا هناك والأهم أننا باقون في سوريا وسواها واستانا باقية ولا أحد يجبرونا على العودة إلى جنيف إلا إذا قررنا الذهاب من موقع القوة فالمنتصر يفعل ما يشاء تريزا ماي تستطيع ادعاء النصر انتقمت من تسميم العميل المزدوج سكريبال وقالتها صراحة لسنا جزءا من الصراع داخلية بسوريا ولا نريد خلع الأسد وهدفنا هو الكيميائي فقط اما ان يقتل شعبه بأي سلاح آخر وبالنابالم والفوسفور والبراميل المتفجرة في شأن آخر لا يعني ماي كثيرا ماكرون كذلك خرج منتصرا توعدنا وفعلنا وحدهم هؤلاء من يدفع الثمن هنا في دوما حيث آخر مجزرة أو هناك في إدلب حيث يهيئ النظام وحلفاءه لأخرى ليس لهم سوى الله كما سبق وهتفوا مرارا