القاهرة متهمة بإفشال مفاوضات سد النهضة بالخرطوم

13/04/2018
اتهمت اثيوبيا مصر بإفشال اجتماع الخرطوم الثلاثي الأسبوع الماضي حول سد النهضة المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية من قال إن سبب فشل المفاوضات هو جدية وتعاون الجانب المصري وسرعان ما وجدت هذه الكلمات الواضحة صداها لدى الدولتين الشريكتين فبينما سارع أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية المصرية إلى تبرئة بلاده من الاتهامات بإفشال الاجتماع عززت تصريحات وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور ما ذهبت إليه إثيوبيا موضحا أن الجانب المصري رفض كتابة تحفظ إثيوبي على اتفاقية تقاسم مياه النيل بين مصر والسودان في العام 1959 وهو ما تم الاتفاق عليه بين الدول الثلاث غير أن الجانب المصري رفض كتابته في الدقيقة الأخيرة ما قاد إلى أن تنتهي الاجتماعات إلى لا شيء بين الأطراف العالمون بكواليس الاجتماع الثلاثي حول سد النهضة لم يستغربوا تصريحات الخرطوم وأديس أبابا في تحميل مسؤولية فشل الاجتماعات للجانب المصري بل الصمت عن ذلك بحوالي أسبوع هو موضوع السؤال وبالرغم مما سبق الاجتماعات من عزائم النجاح بدفع الاجتماع الثلاثي بين الرئيس السوداني والمصري ورئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا نهاية يناير الماضي إلا أن درجة التفاؤل أخذت في التراجع مبكرا عندما حضر اجتماعات الخرطوم على وقع ما أسماه بعضهم الروح التي واجه بها المصريون ووصفائهم الإثيوبيين على الرغم من عدم استجابة الإثيوبيين لما وصفه باستفزازات تفسد مناخ التفاوض ما دفعت باتجاه فشل الاجتماع ليس فقط الرفض المصري لكتابة التحفظ الإثيوبي على اتفاقية 1959 بين مصر والسودان كما ذكر وزير الخارجية السوداني والتي لا تعتبرها إثيوبيا ملزمة لها بحكم عدم مشاركتها فيها وإنما شملت مصفوفة الفشل أسبابا تبدأ بمنهج التفاوض بين إعلاء الإثيوبيين للجوانب الفنية وتفضيل مصر السبيل السياسي للحل إضافة إلى غياب عدد من العناصر الضرورية للترضي مثل مدة ملء بحيرة السد التي تفضلها مصر عشر سنوات وأكثر بينما تقدم أثيوبيا أقل من نصف هذه السنوات والإدارة المشتركة التي تريدها مصر كاملة الأركان بينما لا تقدم أثيوبيا أكثر من فترات مراقبة متقطعة متفق عليها وكذلك يتفق السودان وإثيوبيا على رفض البنك الدولي وسيطا بينما يعتبره الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية أحد أوجه المرونة في تعاطي مصر مع ملف سد النهضة كان أشد ما يشغل مراقبي المفاوضات التي جرت في الخرطوم الأسبوع الماضي حول سد النهضة بعد تأكدهم من الرفض المصري في اللحظة الأخيرة من التوقيع على ما اتفق عليه بين البلدان الثلاث وهو ما أفضى إلى فشل المفاوضات هو السؤال حول خيارات مصر وماذا تدخر لمواجهة التطورات اللاحقة لسد النهضة بعد تقارير تؤكد أن أكثر من ستين بالمائة من شأن السد قد انتهت إلى إنجاز