هذا الصباح- موسيقي كولمبي يعزف على بندقية

12/04/2018
آلة الموت تتزين بأوتار الحياة إنها البندقية أي كي 47 التي كانت وسيلة قتل ملايين الناس في أنحاء العالم في كولومبيا التي عرفت بأنها موطن المليشيات وعصابات المخدرات قتل مئات الآلاف بهذا السلاح الموسيقي الكولومبي سيزر لوبيز وجد فكرة لتحويل هذه الآلة المدمرة إلى شيء مفيد كرد فعل ولدت فكرة تحويل البندقية أي كي 47 إلى غيتار وهي البندقية الأشد فتكا على كوكب الأرض وهذه الفكرة ليست مجرد إمكانية تغيير الأشياء بل هي رسالة إلى المجتمع الفني ودعوة للمشاركة والتأثير على ما يحدث في البلاد يحاول لوبيز أن ينشر ثقافة السلم من خلال تحويل قطع السلاح التي تخلت عنها العصابات والمليشيات إلى آلات موسيقية وهو يقيم حفلات موسيقية غنائية للتوعية بالسلام عن طريق نغمات الموسيقى نتيجة للسياق التاريخي والاجتماعي والسياسي الذي نعيشه في بلادنا فإنني كرست جهدي وفني للقيام بجولات في البلديات والسجون ومناطق الصراع وبدأت ذلك قبل عشرين سنة إحدى أهم الأغاني التي يعزفها لوبيز بغيتار البندقية هي أغنية بلد ما بعد الحرب الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد عقودا من الزمن ويتذكرها لوبيز ويحتفظ بصور لها لتكون دافعا للمضي في مشروعه الفني لقد سمعنا اثنين وعشرين من هذه الغيتارات وهي الآن في متاحف مختلفة بأنحاء العالم على جدار اليونسكو بباريس وفي مبنى الأمم المتحدة بنيويورك وفيينا ومؤخرا في متحف غاندي بنيودلهي والهدف من ذلك هو توجيه رسالة إلى العالم حول كيفية مشاركة الفن في التغيير الاجتماعي في أواخر عام 2016 أنهت كولومبيا رحلة الصراع المسلح في البلاد الذي عاشته منذ نصف قرن أما لوبيز فيقول إن رحلته لن تنتهي وإن توقف هو فلا بد للفنانين أن يواصلوا الطريق من أجل ترسيخ السلام