غموض بشأن ضربة أميركية محتملة ضد نظام الأسد

12/04/2018
تغيرت لهجة فجأة وغابت الكلمات الحاسمة التي دعا من خلالها روسيا للاستعداد لاستقبال الصواريخ الآتية التي وصفها بالجميلة والجديدة والذكية غردت ترمب هذه المرة مستخدما لغة غامضة وقال إنه لم يحدد تاريخا لقصف سوريا وإن ذلك قد يكون قريبا جدا وقد لا يكون ثم صرح لاحقا بأن القرار بشأن سوريا سيتخذ قريبا في المقابل استخدم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لغة أوضح وقال إن القرار بضرب سوريا لم يتخذ بعد وأوضح خلال جلسة استماع في الكونغرس أن هناك خيارات ستدرس في اجتماع لمجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض ويثير استخدام كلمة خيارات أسئلة عدة بشأن التحرك الأميركي المرتقب فهل يعني ذلك أن هناك خيارا أو خيارات غير توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري تبدو الصورة ضبابية في واشنطن لأن الوضع معقد في سوريا ولأن أي تحرك غير محسوب يمكن أن تكون له عواقب خطيرة ففي مواقع سورية كثيرة يمكن أن تكون هدفا لضربة غربية يوجد عسكريون روس لن تقبل موسكو تعرضهم للأذى ولذلك فقد غلبت على لغة المسؤولين الروس نبرة التهديد الصريح أحيانا والمبطن أحيانا أخرى فبعد أن هدد السفير الروسي في لبنان لاعتراض أي صواريخ توجه لسوريا وباستهداف منصات إطلاقها قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا الصحة إن الدول الغربية لا يمكن أن تنصب نفسها شرطيا للعالم وإن عليها أن تفكر في عواقب تحركها وربما يكون التفكير في العواقب هو سبب ارتباك الموقف الأميركي الذي أضحى الآن أقل حسما من موقف دولة غربية أخرى هي فرنسا فحتى الآن لم تعلن الإدارة الأميركية أنها تأكدت من استخدام أسلحة كيميائية في مدينة دوما أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرو فقد أعلن أن لدى بلاده الدليل على استخدام النظام السوري لهذه الأسلحة لكنه لم يعلن عن أي خطوة عسكرية الآن يتوقع أن يكون أي تحرك عسكري مشتركا لتخفيف آثاره المرتقبة وتبدو فرنسا أكثر استعدادا للمشاركة الأميركيين فيه مع إمكانية مشاركة بريطانيا وتبقى هذه كلها احتمالات غير مؤكدة حتى الآن الروس أعلنوا أن الخط الساخنة مع الأميركيين في سوريا ما زال مفتوحا يستخدمه الطرفان والأميركيون يحاولون الآن تفادي التسرع وإن كانوا مطالبين بتحرك ما لحفظ ماء الوجه وتركيا جارة سوريا التي ستتأثر أكثر من غيرها بأي تصعيد خطير حذرت على لسان رئيسها من أن تحول القوة العسكرية الكبرى الساحة السورية لحلبة مصارعة أما الرئيس السوري بشار الأسد تحذر من خطر أي تحرك عسكري غربي على السلم العالمي فيبدو أن للرجل الذي يتهم بضرب أبناء شعبه بالأسلحة الكيميائية هموما كونية تتخطى سوريا أو ما تبقى منها