عـاجـل: وزير الصحة الباكستاني: تسجيل أول حالتي إصابة بفيروس كورونا في البلاد

خفوت بريق سيناريوهات الضربة المزمعة ضد النظام السوري

12/04/2018
تبدو سيناريوهات الضربة العسكرية المزمعة بحق قوات النظام في سوريا بعيدة عن تمنيات بعض الأطراف وقد خف بريقها المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وموسكو التي تشير التسريبات إلى تولي تركيا نقل رسائلها ربما تعيد ملف الضربة إلى درج الصفقات ليس هناك إجابة شافية كافية فالخوف من تداعيات الضربة على المنطقة أبطأ من زخم دعوات شن هجمات صاروخية وأبدت الولايات المتحدة وفرنسا أكثر عزما وتصميما على الانخراط فيها فإن بريطانيا وألمانيا خف اندفاعهما تحت ضغط التكتلات الحزبية وقيود المشاورات البرلمانية فتيريز تتخوف من مصير مشابه توني بلير الذي ورط بريطانيا في الحرب على العراق بينما تخشى ميركل قيود ائتلافه الحكومي الذي نجحت بالكاد في تشكيله لن تشارك ألمانيا في أي ضربات عسكرية على سوريا فلم يتخذ هناك قرار لكننا ندعم كل الجهود الرامية إلى إرسال رسالة واضحة مفادها عدم قبول استخدام الأسلحة الكيميائية وحده المعسكر الداعم لبشار الأسد يبدو شبه موحد في الوقوف أمام الضربة وتحدي عواقبها تدرك موسكو وطهران أن الضربة قد تطال قواتهما أو مواقعهم التي سيطرت عليها أخيرا تفقدهما مكاسب السنوات الثلاث الماضية ومن هنا نددت روسيا كما إيران بالتهديدات الأميركية فيما يتعلق برئيسي الولايات المتحدة وفرنسا هناك تهديدات باستخدام القوة ضد سوريا استخدام القوة ضد دولة عضو في الأمم المتحدة يعتبر انتهاكا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة تحضر هنا أنقرة حلقة وصل وحيدة بين الغريمين وبوصلة التوازن بينهما دور عززه استعادة النظام للغوطة الشرقية أخيرا وتهجير سكانها نحو الشمال السوري قرب الحدود مع تركيا بأي تصعيد على الميدان تتحمل تبعاته أنقرة بهجرة كبيرة للاجئين وزعزعة على حدود أقل ما يقال إنها ملتهبة وهو مبرر دعا الرئيس أردوغان كلا الطرفين التهدئة ووقف التصعيد لا يغيب في هذا السياق تهديدات الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وتصعيدها العسكري بشأن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013 وهي تهديدات لم يلبث أوباما حينها أن تنصل منها وحتى يكتمل إنضاج القرار النهائي فإن الاتكاء على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ووفدها المتوجه إلى سوريا قد يكون الحل الوسط بين طرفي الصراع