إثيوبيا: مصر مسؤولة عن فشل مفاوضات سد النهضة

12/04/2018
سد النهضة ملف الأزمة المتجدد بين مصر وأثيوبيا وبينهما السودان في أحدث فصوله انتقادات أثيوبية للقاهرة وتحميلها فشل مفاوضات الخرطوم الأخيرة لمسنا عدم جدية وتعاون من الجانب المصري وأن فشل مفاوضات الخرطوم تتحمله مصر لأنها طرحت اتفاقية عام 1959 في المفاوضات ونحن نجدد موقفنا برفض هذه الاتفاقية لأن إثيوبيا لم تكن جزءا منها ومن ثم فهذا الطرح بالنسبة إلينا خط أحمر ومرفوض ومن حيث ثوابت ومرتكزات إثيوبيا فإنها لا تعترف بأي اتفاقية لم تكن طرفا فيها وانهيار المفاوضات نتيجة لطرح هذه الاتفاقية البقية المقصودة وقعت بين القاهرة والخرطوم واعتمد الطرفان فيها عدة بنود من بينها اعتماد حصة مصر من مياه النيل بنسبة خمسة وخمسين ونصف مليار متر مكعب مقابل حصول السودان على نسبة ثمانية عشر ونصف مليار متر مكعب في مواجهة الاتهامات الصريحة من الطرف الإثيوبي حاولت الخارجية المصرية التعامل مع الأزمة بهدوء فدعت لعقد جولة جديدة من المفاوضات في القاهرة وقالت إنها لا تريد أن تكون طرفا معوقا لتوافق حول سد النهضة من دون أن توضح نوعية وكيفية التوافق موقف يفتح التساؤلات بشأن إستراتيجية مصر في التعامل مع تلك الأزمة لاسيما وأنه يأتي بعد أشهر من تجميد مصر لملف المفاوضات كما أنه يأتي بعد تصريح لوزير الخارجية السوداني منذ أيام فقط قال فيه إن المحادثات الأخيرة لم تفضي إلى أي اتفاق حول النقاط الخلافية والتي من بينها الخلاف حول الفترة الزمنية لملء السد والتي ترغب القاهرة في تمديدها إلى سبع سنوات بدلا عن ثلاث فقط إذن هي ضبابية المشهد فغموض المواقف وتضارب التصريحات يلقي بظلاله على مستقبل أزمة إذا لم يتم التعامل معها بطريقة صحيحة وحسب مراقبين فيمكن أن تفتح الباب أمام صراع في القارة الأفريقية كما أن هذا الغموض يفتح باب التساؤلات عن مدى نجاعة النظام المصري في حماية حصة القاهرة من مياه النيل لاسيما وأن نهر النيل يعتبر مسألة حياة أو موت للشعب المصري