هل تستهدف الصواريخ الأميركية الأسد وأعوانه؟

11/04/2018
يوسع ترمب قوس التهديدات إلى آخره ليس الأسد المستهدف وحسب بل روسيا أيضا بلغة ساخرة وأقرب إلى الاستهزاء مهينة ومتحدية يخاطب ترمب روسيا استعدي لأن صواريخنا قادمة وستكون جميلة جديدة وذكية كان عليكم أن لا تكونوا شركاء لحيوان يقتل شعبه بالغاز يقصد بشار الأسد لا سواه إنها الحرب إذن وقد باتت وشيكة جدا فقد ألغى الرجل زيارة خارجية كانت مقررة كما ألغى وزير دفاعه إجازته والأهم أن حاملة الطائرات بدأت تتحرك وتتأهب في قواعدها في المتوسط وبحسب البعض فإن السؤال لم يعد حول احتمالية الحرب بل توقيتها ومداها وما إذا كانت ستتحول إلى مواجهة شاملة أم لا لدى الأميركيين أكبر وأحدث ترسانة عسكرية على وجه الأرض وهي تتصدر دول العالم في الإنفاق على التسلح بل إن إنفاقها العسكري يزيد على ما تنفقه روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان والهند معا ولديها عدة خيارات آمنة لقصف أي هدف أو عدة أهداف في سوريا دفعة واحدة ومن دون أن تتعرض للأذى فعليا وصواريخ كروز المتطورة وهي غير الباليستية تتمتع بقدرة إصابة عالية جدا ومن الصعب تعقبها وإسقاطها ولديها الإمكانيات للتحليق على علو منخفض وتغيير مساراتها حتى وصولها إلى أهدافها ويعتقد أن الضربة ستكون صاروخية من حاملات الطائرات والغواصات وأنها ستكون مكثفة ولا تقل عن نحو ثلاثمائة صاروخ على عدة دفعات حسب خبراء ولا يعرف بعد طبيعة وحجم وعدد الأهداف داخل سوريا لكن ما بات محسوما كما يبدو أنها لن تكون تكرارا لهجوم مطار الشعيرات وما أصبح يتردد بين العواصم سؤال مفصلي الإجابة عليه ستقرر طبيعة وحجم الضربات وهو هل سيستهدف الأسد نفسه من ضمن أهداف أخرى وإذا صح ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن مغادرة رجل القصر الجمهوري إلى جهة مجهولة بحماية عسكرية كبيرة خشية استهدافه فإن هذا يعني أن التدخل العسكري الأميركي البريطاني الفرنسي لن يقتصر على ضربات محددة حتى لو كانت مؤلمة جدا بل يهدف لتفكيك النفوذ الروسي والإيراني في سوريا وهو هدف بالغ الخطورة ويعني أن الأمور قد تتطور إلى مواجهة شاملة في المنطقة بأسرها تشارك فيها إلى جانب قوات الأسد موسكو وطهران وأذرعها في المنطقة من حزب الله إلى عشرات المليشيات الناشطة في سوريا وربما العراق موسكو لم تكتف هذه المرة بالتحذير بل رفعت مستوى التحدي فلدينا القدرة على رد فعال وسريع على أي ضربة ضدنا أو ضد حلفائنا وإمكانياتنا في هذا المجال غير محدودة ونأمل أن لا نبقى سببا لاستخدامها هل تفعلها موسكو أم تلتزم الصمت والصواريخ الأميركية تعبر من فوق رؤوس جنودها حمامين وطرطوس وتقصف أهدافها داخل سوريا إذا فعلت ورد الأميركيون فسيكون العالم أمام ما يسمى سيناريو القيامة وهو احتمال مستبعد بالنسبة لكثيرين يفرقون بين التصعيد الكلامي الذي يندرج في إطار الحرب النفسية والتصعيد الميداني المحكوم وبمعادلات سياسية قاهرة قد تلجأ الخصوم إلى تسوية اللحظة الأخيرة لكن ثمة سيناريوهات أخرى غير مستبعدة تستهدف إسرائيل الأميركيين في هذه الحالة يقول البعض إن الأسد لن يكون الوحيد المستهدفة بشكل شخصي إيران وحزب الله أيضا