فيتو روسيا يجهض التحقيق بهجوم دوما

10/04/2018
هجوم أميركي وشيك على أهداف تابعة للنظام السوري لا يعرف مداه أو مكانه وهل ستنفذه الولايات المتحدة منفردة أم ستشارك فيه دولة أو دول غربية أخرى هذا ما تبعث على الاعتقاد به تصريحات مسؤولين في هرم السلطة في الولايات المتحدة الهجوم المتوقع يأتي ردا على استخدام أسلحة كيميائية في مدينة دوما قرب دمشق بالنسبة للولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى الهجوم الكيميائي وقع دون شك ويبقى فقط تحديد نوع المادة التي استخدمت فيه هل هي الكلور أم السارين أما بالنسبة للنظام السوري وحليفيه روسيا وإيران فإن هذه المشاهد التي تابعها العالم أجمع مجرد مسرحية كيميائية روجت لها الدول الغربية لتبرير عداء مرتقب على سوريا فالنظام وحلفاءه ينكرون حتى الآن وقوع هجوم كيميائي ويقولون إن رجال الدفاع المدني أو أصحاب الخوذات البيضاء هم من ألف هذه المسرحية ورغم أنه من الصعب أن يصدق المرء أن هذه مجرد مشاهد من عمل مسرحي فإن الروس يصرون على موقفهم بل إنهم أرسلوا فريقا إلى دوما قالوا إنه أجرى تحقيقا وتأكد من أن المدينة لم تشهد أي هجوم كيميائي وأنه لا يوجد أي أثر لهذا الهجوم في مستشفاها كما وجه النظام دعوة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإرسال فريق للتحقيق في وقوع هجوم كيميائي من عدمه لم تقنع التحقيقات الروسية ولا دعوة النظام للتحقيق الدول الغربية وبذلك تتواصل المعركة الدبلوماسية في مجلس الأمن في انتظار الضربة المحتملة فقد وجد أعضاء المجلس أمامهم ثلاثة مشاريع قرارات واحدا أميركيا واثنين روسيين قدم الأميركيون مشروع قرار لتحديد آليات التحقيق في الهجمات الكيميائية وقدمت مشروع قرار مماثل بالإضافة إلى آخر يتعلق بدوما تحديدا لكن ما يجري داخل هذه القاعة لن يؤثر كثيرا في الوضع على الأرض برفع يد واحدة لاستخدام الفيتو كاف لإجهاض كل الجهود الدبلوماسية من أي طرف كان فقد أكدت تحقيقات مشتركة أجرتها الأمم المتحدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عامي أن النظام السوري استخدم مرارا أسلحة كيميائية دون أن يتمكن المجتمع الدولي من معاقبته على ذلك الآن ينتظر الجميع كيف ستنفذ الولايات المتحدة تهديداتها على الأرض وكيف سيكون رد فعل روسيا فقد وجهت القوات الأمريكية السنة الماضية ضربة لمطار الشعيرات في حمص إثر هجوم النظام على خان شيخون بالسلاح الكيميائي لكنها كانت ضربة محدودة ولم تؤثر كثيرا في مجريات الحرب بعد ذلك ولا يتوقع أن يختلف الأمر هذه المرة خصوصا أن النظام وحلفاءه اتخذوا كل الاحتياطات اللازمة وأخذوا مواقع كثيرة كما لا يتوقع أن تغير أي ضربة محتملة وجرى الحرب أو تنهي معاناة السوريين لأنهم لا يقتلون بالأسلحة الكيميائية وحدها