الأزمة الخليجية.. قمة قطرية أميركية قد تحلحل المواقف

10/04/2018
المنتجع الرئاسي الأشهر يخيف المحاصرين يدركون أن انعقاد قمة كامب ديفيد الأميركية الخليجية في عهد دونالد ترامب هذه المرة سيستلزم رفع حصارهم عن قطر لذلك تجدهم يستبقون بالرفض الدعوة إلى قمة كان البيت الأبيض يأمل في عقدها قبل نهاية الشهر الحالي ثم رحلت إلى سبتمبر المقبل معا إذن تصد الرياض وأبو ظبي الجهود نحو كل تسوية ممكنة مخافة أن تحقق الدوحة نصرا سياسيا مهمة ذاك ما تنشره صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤول أميركي رفيع المستوى بات الرئيس الأميركي وفقا للصحيفة مقتنعا بأن المماطل في إنهاء ما يصفه بالحظر المفروض على قطر هي أبوظبي وولي عهدها الشيخ محمد بن زايد أنه تحول في موقف البيت الأبيض تجاه قطر فحسب التي تقول نيويورك تايمز إن ثمة تعاطفا أميركيا رسميا معها في وجه حصارها غير القانوني وإنما أيضا من حيث المقاربة الأميركية لأزمة يراها الرئيس ترمب مربكة لإستراتيجية بلده ومشتتة لتركيزه في منطقة تعج بالنزاعات كأنما اتضحت الصورة أمام ترمب بعد شهور من محاولات الوساطة التي هم بها وزير خارجيته المقال ريكس تيلرسون ثم أوقفها بسبب ما تصفه الصحيفة بتعنت الرئيس حينها والآن فإن العلاقات القطرية الأميركية تبدو أفضل حالا مما كانت عليه يوما بكلمات الرئيس الأميركي نفسه تسيير الأمور بشكل ممتاز مع دولة قطر التي يصف أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالصديق الرائع وحين يأتي على ذكر تمويل الإرهاب يقول ترامب إن الإمارات والسعودية أوقفت ذلك وكذلك فعلت قطر وهنا أوضح أمير قطر بأن بلاده لا ولن تتسامح مع ممولي الإرهاب وبأنها لم تتحول حديثا إلى حليف للولايات المتحدة في مكافحة الظاهرة وأبرز الشيخ تميم التنسيق الوثيق والكامل مع واشنطن في مكافحة الإرهاب ومن ذلك العمليات التي تنطلق من قاعدة العديد الجوية في قطر ولعل توسعة القاعدة الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط فضلا عن ملفات التعاون الثنائي والساخن من ملفات المنطقة هي في صلب موضوع القمة القطرية الأميركية هاهي الدوحة إذن تراكم النقاط نجاح أولى جولات الحوار الإستراتيجي الأميركي القطري وجملة الاتفاقات والتفاهمات الأمنية والدفاعية المبرمة مع الأميركيين خير ترجمان لعلاقات لا تنفك تتوثق بل إنها فعلت أكثر إذ أكسبت قطر بجدارة دورها كشريك موثوق به في التصدي للإرهاب وتمويله ومكافحة مسبباته سمعها أمير قطر أيضا في البنتاغون حين وصفت بلاده بالقوة المهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج يجري ذلك كله بينما قطر محاصرة من جيرانها بزعم دعمها الإرهاب يبدو أن السحر فك أخيرا في واشنطن سيدفع البيت الأبيض كما تقول صحف أميركية نقلا عن مسؤولين نحو حل سياسي يعيد اللحمة إلى البيت الخليجي وإذا حل موعد القمة الأميركية الخليجية قبل أن يحل الخليجيون خلافاتهم فإن الأزمة ستدرج حتما في أجندة القمة