هل التغريدات خيار مناسب للزعماء؟

01/04/2018
غرد فهذا عصر تويتر الموقع الذي أطلق عام 2006 منصة لإبداء الرأي دون قيود وبشكل فوري يكسبك متابعين يتفاعلون مع تغريداتك بإعادتها أو بإبداء الإعجاب لا عجب ان كثيرين عبر العالم يفضلونه على بقية منصات التواصل الاجتماعي غير أن مؤسسات رصد المختصة تنبه إلى ما يثار أحيانا من مشاحنات ونزاعات تقول إنه لا داعي لها على تويتر لذلك ربما لا يراه منتقدون المكان الأنسب للسياسيين لكن الواقع يشير إلى أن ما يزيد على ثلث القادة وصناع القرار في العالم هم من مجتمع المغردين وبانتظام سواء أكان ذلك من خلال حسابات شخصية أو باستخدام حسابات حكومية رسمية وكثير من القادة غيرهم قليل تفاعلهم حساباتهم خاملة لكنهم مواظبون على المتابعة فهل تحولت تويتر من موقع التواصل الاجتماعي إلى موقع تواصل سياسي بين القادة والرأي العام ويبدو ذلك واضحا في حالة الرئيس الأميركي الذي تفوق على زعماء العالم في إدمانه على موقع التدوين المصغر بل إنه وفقا لبعض التقديرات تجاوز البابا فرانسيس بابا الفاتيكان من حيث عدد متابعيه على تويتر حتى وسائط الإعلام التقليدية صارت تتلقف أخبار ترمب اليومية من تغريداته التي لا تكاد تخلو من الجدل لن يجد الرجل مساحة كهذه يتصرف فيها بطريقة يصفها نقاده بالعشوائية وغير المتوقعة تقراء بين كلماتها مواقف شخصية وسياسات وأجندات رسمية ويحدث أن يشرع دونالد ترامب بالتغريد وبه يقيل ويعين بطاقم إدارته ولأن لكلمات الزعماء على تويتر تبعات فورية على ملايين إن لم يكن مليارات من البشر ارتفعت أصوات تنادي بإغلاق حساباتهم في الموقع إنها تتمتع بوضع خاص يرد تويتر فأين له بدعاية مجانية كحساب الرئيس الأميركي المثير للجدل وعشرات الملايين من متابعيه والمتفاعلين معه ثم إن بإغلاق حساب مستخدمه الأشهر سيواجه تويتر خطر فقدان خمس قيمته السوقية غير الملموسة ثمة من لا يزال يصف الرئيس ترمب بأنه أسوأ من يستخدم تويتر حاليا لكن العالم لم يعدم من يسير على خطاه يختار رئيس الوزراء الإسرائيلي التغريد لمهاجمة موقف الرئيس التركي من القمع الدامي لمسيرة العودة في غزة كتب بنيامين نتنياهو على تويتر إن جيشه الذي وصفه بأكثر الجيوش أخلاقية لن يتلقى دروسا في الأخلاقيات ممن قال إنهم يقصفون المدنيين دون تمييز على مدى سنوات فهم الرئيس التركي قصدا نتنياهو وصفه بالضعيف للغاية وقال له إن مكافحة تركيا للإرهاب لا تعنيه لأنه يعيش في دولة إرهاب لاحظوا أن أردوغان الذي يتربع على مراكز متقدمة بين زعماء العالم من حيث عدد متابعيه على تويتر لم يرد بالتغريد زعماء كثر غيره كانوا ليفعلوا على الأقل تأسيا بنهج الرئيس الأميركي أصبح دونالد ترامب منذ ما قبل انتخابه ظاهرة على تويتر لا يزال يدهش العالم ويؤنسه في آن معا لذلك يصعب تصديق أنه لن يغرد بعد الآن فتلك على الأرجح يردد كثيرون كذبة نيسان