ماكرون في مرمى الأتراك

01/04/2018
ماكرون في مرمى الأتراك اهو ضحية أم أن أنقرة تستبق خططا يعتزم الشروع بتنفيذها يلتقي ماكرون في الإليزيه قبل أيام قليلة وفدا من أكراد سوريا ينتمون إلى ما تعتبرها أنقرة تنظيمات إرهابية يقول هؤلاء بعيد الاجتماع إن باريس سترسل قوات جديدة إلى منبج شمالي سوريا ويسارع الاليزية إلى النفي ويقول إنه عرض المساعدة على الجانبين وحسب الأتراك وما تسمى قوات سوريا الديمقراطية لحوار يفكك الأزمة لكن أنقرة رأت الأمر في سياق مختلف أردوغان شن هجوما حادا على باريس ذكرها بماضيها الاستعماري وتساءل كيف لفرنسا أن تعطي بلاده دروسا في الحضارة وزير دفاعه ذهب أبعد حذر مما سماه اجتياحا فرنسيا محتملا لشمال سوريا وقال إن ذلك إذا حدث سيكون غير شرعي ومخالفا للقانون الدولي ما يعني ضمنا أن أنقرة قد تتحرك ضد إجراء كهذا لو حدث بخشونة بالغة فلماذا تصعد تركيا رغم النفي الفرنسي في رأي البعض فإن ما تخشاه أنقرة هو قيام باريس بعملية خاطفة لملء فراغ قد ينشأ فجأة فيما لو نفذ ترامب وعده بالانسحاب من سوريا وتزداد خشية تركيا وارتيابها نظرا لغموض خطاب ترامب إزاء القوات التي قد تحل محل قوات بلاده لو انسحبت فعلا على الأرض فإن الفرنسيين ينضوون تحت مظلة تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية تقوده الولايات المتحدة وهم مثل الأميركيين موجودون في منبج وجوارها والرقة وعلى خلاف القوات الأميركية فإنهم بالعشرات لا بالآلاف ويعتقد أن ظهرهم سيصبح عاريا نفذ ترامب ما وعدا وسحب قواته من المنطقة لأن مهمتها في محاربة تنظيم الدولة قد انتهت فماذا سيفعل الفرنسيون والحال هذه يتقدم الجيش التركي وحليفه الجيش السوري الحر أمام أعينهم قد حسم الجيشان معركة عفرين تماما وما إن فعلا حتى تعهد أردوغان باستمرار العملية في مناطق أخرى لا في سوريا وحسب بل والعراق أيضا ويعتقد أن الانسحاب الأميركي من منبج لو حدث سيكون هدية ثمينة للأتراك الذين كبحوا اندفاعهم باتجاه المدينة لوجود الأميركيين فيها فهم أي الأتراك يسعون إلى إحباط الفكرة نفسها لا الإجراء أي وأدي فكرة تكوين جيش كردي على حدودهم كما سبق للأميركيين أنفسهم أن ألمحوا وكلما تقدمت قواتهم فإن الفكرة نفسها تغدو متعذرة التنفيذ لكن دخول باريس على الخط وإن على حياء ضخ الحياة من جديد في المخاوف التركية فماذا لو كان البديل بعد الانسحاب الأميركي جيشا من المليشيات الكردية تحت عباءة أوروبية أو فرنسية بتواطؤ أميركي ذاك ربما ما تتحسب له أنقرة وتستعد بما ملكت من قوة ناعمة وخشنة معا