عـاجـل: وزارة الصحة الفرنسية: اثنان من المصابين بفيروس كورونا عادا من زيارة لمصر واثنان كانا في إيطاليا

الغوطة.. معاناة لا تنتهي

01/04/2018
حملوا ما خف وزنه ومعه أحلامهم بالعودة إلى ديارهم وقبل هذا وذاك حملوا أطفالا فروا بأرواحهم من موت ليس كأي موت فهو موت بيد من يفترض أن يدافع عنهم هو ذلك الذي يطلق عليه اصطلاحا جيش بلدهم أكثر من ألف حافلة نقلت على مدى عشرة أيام قرابة خمسة وأربعين ألف شخص ما بين مدني ومسلح رفضوا المصالحة مع النظام السوري ذهبوا إلى إدلب التي أضحت ام رئوما استقبلت سوريين من كل محافظات سوريا الرافضة لحكم الفرد إدلب غدت سوريا الصغيرة طريق الحافلات مزروع بالآلام فالقوافل مرت عبر قرى وبلدات ومدن موالية للنظام مرور رافقته اعتداءات على قوافل المهجرين تارة بتكسير زجاج الحافلات وتارة برفع الأحذية وتارة بإطلاق النار مباشرة وكان حوالي مائة وخمسين ألف شخص قد خرجوا إلى مناطق سيطرة النظام بعد فتحه معابر دون اتفاق مع المعارضة وبلا ضمانات وتحدثت مصادر عن اعتقالات بالمئات ضد النازحين وخاصة من هم في سن التجنيد من الذكور اتفاقان منفصلان في الغوطة الشرقية أحدهما خرجت بموجبه المعارضة من حرستا والآخر خرجت بموجبه من القطاع الأوسط الذي يضم عربيين وزملكا وعين ترما وحي جوبر الدمشقي بينما لم تزل دوما ومحيطها في يد المعارضة وبينما قالت وكالة سانا الرسمية إن اتفاقا عقد مع جيش الإسلام يقضي بخروجه إلى جرابلس في ريف حلب إلا أن قادة في جيش الإسلام نفوا الخبر دوما آخر قلاع المعارضة في الغوطة الشرقية بمساحة لا تزيد عن أربعة عشر كيلو مترا مربعا محاطة من كل جانب بقوات النظام الذي أعلن سيطرته على القطاع الأوسط وحرستا بعد خلوها من المعارضة سيطرة تعني أن النظام السوري أمن محيط العاصمة دمشق تحدثت مصادر ميدانية عن اعتقالات بين المدنيين الذين بقوا في تلك المناطق وعن إعدامات ميدانية لشبان وعائلات دماء سالت ضمن فاتورة ثقيلة دفعها المدنيون فخلال حملة قوات النظام والمليشيات الموالية مدعومة بقصف جوي روسي منذ الثامن عشر من شهر فبراير شباط الماضي قتل أكثر من 1600 مدني وجرح آلاف كثيرون قتلوا في أقبية المنازل حرقا النابالم والفوسفور تقول المصادر الطبية مشاهد من أهوال كيوم القيامة عاشها المدنيون الموت أيضا لاحق المهجرين في الحافلات فأحد عشر شخصا منهم لم يصلوا إلى بر الأمان في إدلب إذ قتلوا وجرح آخرون جراء حادث مروري تعرضت له الحافلة التي كانت تقلهم في طريقها إلى إدلب وقتل آخرون جراء غارات على مدن وبلدات في ريف إدلب وسبق ذلك حصار خانق على أربعمائة ألف مدني منذ العام 2012 قضى خلاله كثيرون جوعا ومرضا ورافقته غارات وقصف مستمر قتل آلاف الموت والموت فقط كان رفيق المدنيين في الغوطة