الفلبين تلغي صفقة شراء مروحيات من كندا

09/03/2018
قد لا يعلم كثير من الناس أن لكندا صناعات عسكرية كبرى وأن لها ثقلا أيضا في تجارة الأسلحة عالميا تشير بعض التقديرات الصحفية أن حجم هذه التجارة يتجاوز عشرة مليارات دولار أميركي سنويا تحاول كندا الموازنة بين مصالحها التجارية والعسكرية من جهة وبين الدفاع عن حقوق الإنسان وقيم الديمقراطية من جهة أخرى لكن موقفها الأخير أثار شكوكا كبيرة بعد التصديق على عقد لبيع طائرات هيلكوبتر بقيمة 230 مليون دولار للفلبين وإن كانت قررت بعد ذلك إعادة النظر في الصفقة أثارت هذه الصفقة أسئلة كثيرة كيف يمكن اتخاذ قرار لبيع الأسلحة لدولة ذات سجل سيء الصيت في مجال حقوق الإنسان لم تكن صفقة فلبين الأولى من نوعها حيث اتهمت الحكومة بغض النظر عن سجل حقوق الإنسان عند عقد صفقات بيع الأسلحة بشكل عام فقد نددت أحزاب المعارضة بإقرار صفقة بيع مدرعات عسكرية بقيمة 15 مليار دولار للمملكة العربية السعودية قبل سنتين وقالت منظمات غير حكومية إن القوات السعودية استخدمت هذه المدرعات لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان عند اقتحام مدينة العوامية شرقي المملكة العام الماضي هناك أرقام تصنف كندا ثاني أكبر مصدر للأسلحة إلى الشرق الأوسط عام 2016 وهذا يبدو صحيحا لأنه استند على صفقة مدرعات عسكرية ضخمة للسعودية وأرادت الحكومة السابقة زيادة الصادرات العسكرية لكن تراخيص تصدير منحت من قبل الحكومة الحالية لهذا لا أعتقد أنها ستحدث أي تغيير لا تكشف الحكومة عن صادراتها للولايات المتحدة التي تشكل خمسين بالمائة من حجم الصادرات العسكرية وتصر أنها تتبع إجراءات صارمة قبل بيع الأسلحة أو المعدات العسكرية وتؤكد أنها ستنضم لمعاهدة تجارة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة كندا في موقف صعب فهي تريد تعزيز سمعتها كبلد ديمقراطي يدعو لاحترام حقوق الإنسان عالميا لكنها تسعى لزيادة صادراتها العسكرية إلى دول تتهم بأنها لا تكترث لحقوق الإنسان عمر آل صالح الجزيرة