هل أثرت أموال أبو ظبي على سياسات ترمب؟

07/03/2018
هو الشخصية الأكثر إثارة على ما يبدو في أحدث حلقة من دراما تحقيقات تتفاقم فيها مشاهد ألاعيب سياسية ونفوذا خارجي وأموال مشبوهة لتهز وبقوة صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعديه السياسيين في الداخل والخارج إنه جورج نادر مستشار ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن نادر بدأ يتعاون مع المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر في قضية تورط الإمارات المحتمل في استغلال أموال بشكل غير مشروع للتأثير على سياسات عامة تتبناها واشنطن داخليا وفي منطقة الشرق الأوسط ولكن من هو أصلا جورج نادر وكيف يمكن أن يهدد التحقيق معه بقلب الطاولة السياسية والقانونية الأميركية ليس فقط على إدارة ترامب وإنما أيضا على العلاقة بين واشنطن وأبوظبي يقول الإعلام الغربي إن نادر هاجر إلى أميركا وهو في سن المراهقة ثم التحق بإحدى الجامعات الأميركية لكنه لم يكمل دراسته ثم كان التحول الأكبر في حياة نادر عندما أطلق مجلة باسم ميدل إيست ان سايد التي سرعان ما نشرت مقابلات مع شخصيات بارزة مثل كبار أعضاء الكونغرس وإسحاق رابين ومعمر القذافي وحسني مبارك كما كانت لنادر علاقة وثيقة باللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة إذ كان مدير تحرير مجلته مسؤولا في آيباك وهكذا بدا وكأن علاقات نادر قد شكلت في نظر محمد بن زايد جسرا نحو التأثير على سياسات البيت الأبيض وبالفعل كان المحك الأول لقوة اتصالات نادر أنه مثل ولي عهد أبو ظبي في لقاءات وصفت بالسرية عقدت في سيشل مع فريق عمل ترمب أثناء الفترة الانتقالية التي سبقت توليه مهام منصبه حسبما أفاد الإعلام الأميركي وهو لقاء شارك فيه أيضا مستشار مقرب من بوتين ومدير شركة بلاك ووتر لكن نادر صار لا يذكر في تحقيقات مولر إلا ومعه رجل آخر يدعى إيليوت برودي المعروف أيضا بعلاقاته الوثيقة بأبوظبي فقد كشفت هيئة الإذاعة البريطانية حصولها على رسائل إلكترونية مسربة تظهر سعي برويدي للضغط على ترامب لإقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون بل ونصح رأس السلطة الأميركية بعدم دعم الموقف القطري في الأزمة الخليجية أما المفارقة الكبرى في الأمر فتمثلت في تدافع شخصيات محسوبة على أبو ظبي في الدفاع عن فكرة استغلال المال السياسي بما في ذلك شراء ذمم السياسيين حتى في الدول الكبرى وهو ما يتعارض مع مؤسساتها السياسية وقواعدها الدستورية والقانونية التي تجرم تلك النوعية من الممارسات غير الشرعية