أكثر من لندن واحدة في استقبال ابن سلمان

07/03/2018
أكثر من لندن واحدة يجدها ولي العهد السعودي في استقباله ثمة لندن معارضة لزيارة الرجل هنا يقدم باعتباره قاتلا وتقدم رئيسة الوزراء البريطانية غير عابئة بضحاياه ما دام ثمة مال يدفع ويقبض لم يقتصر الأمر على جمعيات حقوق الإنسان بل تعداه إلى زعماء المعارضة تجد تيريزا ماي نفسها في وضع من يدافع ويبرر تعطي الكلمة لزعيم المعارضة العمالية جيرمي كوربن وللرجل بصفته هذه حق طرح ستة أسئلة غالبا ما يستغلها زعماء المعارضة لإحراج الحكومة فيما يتعلق بشؤون داخلية إلا أن كوربن يتجاهل ما أصبح تقليدا برلمانيا فيفتتح أسئلته بالثني حول تزويد بريطاني للسعودية بالأسلحة وجدوى استقبال بن سلمان وهناك ما هو أكثر سبعة عشر نائبا دعوني لرفض زيارة بن سلمان بسبب ما قالوا إنها جرائم في بلاده وخارجها بماذا ستجيب ماي إنها رئيسة وزراء بريطانيا ما بعد البريكسد أي تلك البلاد التي تخسر وتسعى لتعويض خسارتها بشركاء جدد وذاك ما يوفره لها ولي العهد السعودي هنا أذا لندن الثانيه التي ترحب بالضيف السعودي ولا بأس من تذكيره بتحفظات هنا أو هناك حول حربه في اليمن إلا أن ذلك لا يحكم مقاربة ماي وفريقها للزيارة وثمة ما يسوق في هذا المجال وضمن هذه المقاربة فهو إصلاحي كبير وبلاده أقدم أصدقاء بريطانيا في الشرق الأوسط كما كتب وزير خارجية ماي بينما تحدث بيان لحكومتها عن فصل جديد في علاقات البلدين وعن فرص عمل واحد استثمارات كبيرة توفرها الزيارة إضافة إلى مشروعات بنحو مائة مليار جنيه إسترليني خلال السنوات العشر المقبلة ثمة مال كثير هنا لا تستطيع حكومة ماي أو سواها غض النظر عنه وهناك صورة تبنى على الرجل في الغرب تبرر تغليب المصالح على المبادئ فالزائر إصلاحي استثنائي يقود مشروعا تحديثيا غير مسبوق في بلاده على الإطلاق يوقف معك أيها المستقبل نحلق بجناحين إلى قمم العزة وعنفوان الإرادة لقد بدأ بتحرير المرأة بخطوات رمزية تمنح حق قيادة المركبات بعد حظر طويل وأعاد فتح دور السينما وهناك ما هو أهم لقد اقترح ما يعتبره البعض نسخة جديدة للإسلام أي أن إصلاحاته شاملة كما فعل ما هو صادم شن حربا لا هوادة فيها على الفساد لم تستثني أفرادا متنفذين تاريخيا في العائلة الحاكمة والمالكة معا ماذا تريدون أكثر هنا يزور الرجل بابا الأقباط في القاهرة قبيل وصوله لندن هل فعلها قبله زعيم سعودي ذلك يعني أن الرجل يشيع ثقافة التسامح وفي خضم ما يفعل وهو كثير هناك بعض الأخطاء منها حربه في اليمن وقد قال قبل وصوله لندن أنها تقترب من نهايتها على أن الصورة هذه وفقا لكثيرين صنعت لتبرر التواطؤ معه فهو بالنسبة لهؤلاء لم يقدم إطارا قانونيا لمحاربة الفساد قدر ما تعامل معه بارتجال وبأدواتنا ما قبل القانون ما يسمح تفشيه في أوساط من يحكم لا من يحاكم ولم يحرز نصرا في اليمن قدر ما ارتكب التحالف الذي تقوده بلاده هناك جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية إضافة إلى مغامراته السياسية الأخرى ومنها حصار قطر وكلها تشي مبتدئ يجربوا فيخطئ على حد وصف عضو في مجلس الشيوخ الأميركي ثمة أخطاء ثمنها دم غزير يسفك ومصائر شعوب تهدر لا تفيد محفظة ممتلئة في التغطية عليها وإن حاول البعض أن يفعل