مصر تتحول إلى قاعدة لبيع أسلحة كوريا الشمالية

04/03/2018
يستعرض السيسي أسلحته وجيوشه يرافقه حليفه الأوثق ولي عهد أبو ظبي والاثنان حليفان لترامب على أن ما إتيانه كلاهما أو أحدهما يتعارض ان لم يتناقض جذريا مع سياسات الرجل في بعض الملفات أهمها كوريا الشمالية هنا سلاح يستعرض بإفراط بعضه إن لم يكن كثيره من إنتاج الهيئة العربية للتصنيع وتلك التابعة للمؤسسة العسكرية المصرية ولديها مصنع تردد اسمه كثيرا في أروقة البيت الأبيض والبنتاغون بل والأمم المتحدة أيضا واسمه مصنع صقر للصناعات المتطورة في أكتوبر تشرين الأول الماضي كشفت صحيفة أميركية هي الواشنطن بوست عن احتجاز سفينة كورية شمالية ترفع علم كمبوديا محملة بالقذائف الصاروخية على الشواطئ المصرية وكانت نحو ثلاثين ألف قذيفة أي أكبر شحنة سلاح كورية شمالية في تاريخ العقوبات على بيونغ يانغ وفي التفاصيل التي تكشفت لاحقا فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت السفينة وأبلغت القاهرة بضرورة وقفها السلطات المصرية نفت أن تكون الشحنة متوجهة إليها لكن التفاصيل أفرج عنها لاحقا أفادت بأنها ممولة من رجال أعمال مصريين عبر تحويلات مالية سرية ومعقدة تنتهي أخيرا إلى الجيش المصري نفسه وعندما قام مفتشون دوليون بفحص السفينة عثروا على صناديق حفر عليها اسم مصنع الصقر للصناعات المتطورة التابع للجيش المصري لا لسواه صحيفة أخرى هي نيويورك تايمز تكشف أخيرا ما هو أكثر إذا أردت شراء صواريخ كورية فأقصد السفارة الكورية في القاهرة فالسفارة هناك تحولت بحسب الصحيفة إلى مركز إقليمي لبيع الأسلحة الكورية في المنطقة بأسرها لقد أصبحت مزارا صاخبا لبيع السلاح بما فيها الصواريخ والمعدات العسكرية رخيصة الثمن وثمة زبائن لهذه البضاعة في منطقة يتقاتل فيها الكل مع الجميع دفعة واحدة هل يتمرد السيسي على ترمب ويعمل ضده في السر على الأقل سبق لواشنطن وتحديدا في أغسطس من العام الماضي ان خفضت من مساعداتها العسكرية والمدنية للقاهرة على خلفية العلاقة المشبوهة بين القاهرة وبيونغ يانغ وتلقت الإدارة الأميركية حينها تأكيدات وتطمينات يبدو أنها لم تفي بها ويعتقد أن القاهرة تراهن في تعاملها مع هذا الملف وتبريره للأميركيين على منطق أن العلاقات مع كوريا الشمالية دبلوماسية وليست عسكرية وأنها ملتزمة بالعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ وأنه لا يوجد من يملي على الحكومات أن تقطع علاقاتها مع تلك الدولة ولا يعرف بعد ما إذا كانت القاهرة تخفي ما هو أكثر ولكن ما كشف يؤكد أن ثمة خرقا للعقوبات وتحايلا على الحلفاء ويرد البعض ذلك إلى الطبيعة المخاتلة للسيسي وإلى ما يمكن وصفه المريضة لدى المؤسسة العسكرية المصرية التي تعود علاقاتها العسكرية مع الكوريين الشماليين إلى الستينيات لقد قاتلوا معنا في حرب 73 وتعاونوا معنا في تطوير ترسانتنا الصاروخية فلماذا نتخلى عنهما اليوم ربما يكون هذا هو منطق البعض في الجيش المصري