تسميم إسكريبال.. من أزمة ثنائية إلى روسية أوروبية ودولية

31/03/2018
سريعا تدحرجت كرة أزمة تسميم العميل الروسي سيرغي اسكريبال وابنته في بريطانيا فقد وسعت لندن الأزمة من مشكلة ثنائية بينها وبين موسكو إلى أزمة روسية أوروبية ودولية إذ لم يمنع الخروج من الاتحاد الأوروبي لندن من طلب المؤازرة من جيرانها ولم يتأخر الأوروبيون إذ أقدمت ست عشرة دولة في القارة العجوز على طرد أعداد متفاوتة من الدبلوماسيين الروس وعبر الأطلنطي أعلنت الولايات المتحدة تضامنها مع بريطانيا فطردت 60 دبلوماسيا روسيا من أراضيها وهو عدد يفوق ما طردته لندن نفسها عدا عن إغلاق القنصلية الروسية في مدينة سياتل وكذا فعلت كندا التي طردت عددا محدودا من الدبلوماسيين الروس 23 دولة تمتد من أستراليا جنوبا وحتى السويد والنرويج شمالا طردت دبلوماسيين روسيين في أكبر موجة طرد لدبلوماسين في التاريخ الحديث الرد الروسي لم يتأخر اذ طردت موسكو عددا مماثلا من الدبلوماسيين الأميركيين وأغلقت القنصلية الأميركية في مدينة سان بطرسبرغ وزادت موسكو بمطالبة بريطانيا تقليص عدد أفراد بعثتها الدبلوماسية في روسيا ليتساوى مع عدد الدبلوماسيين الروس في لندن كما توعدت دول أخرى برد مماثل سيعلن تباعا في خطوة تمهد لمرحلة جديدة يغلب عليها التوتر والخلافات بين موسكو من جهة ولندن وواشنطن ومعظم أوروبا من جهة أخرى وعلى نحو يذكر بسنوات الحرب الباردة