ابن سلمان: الأسد باق وعلى الأميركيين عدم الانسحاب

31/03/2018
متناقض مع سياسة بلاده التي كانت أساس تعاطيها مع الملف السوري ومتفوقا على حلفاء بشار الأسد في تحديد مصيره في السلطة خرج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الملأ ليقول إن الأسد باق إذ أنه من غير المرجح أن يطرد من السلطة وقال إنه يأمل في أن لا يصبح الرئيس السوري دمية لطهران ومصالح الأسد تحتم عليه ألا يسمح للإيرانيين أن يفعلوا ما يريدون موقف الأمير محمد بن سلمان الأخير أظهر إلى أي مدى بدا متجاوزا مواقف روسيا وإيران الداعمتين للأسد ففي مقابلة مع مجلة التايم الأميركية امعن ولي العهد السعودي في الانعطاف كما يرسم سياسات البيت الأبيض إذ دعا واشنطن إلى الحفاظ على وجودها في سوريا قائلا نعتقد أن على القوات الأميركية أن تبقى في سوريا على المدى المتوسط إن لم يكن على المدى البعيد معتبرا الوجود العسكري الأميركي آخر الجهود لوقف التوسع الإيراني في المنطقة وأن فقدان الأميركيين لموطئ قدامهم في دير الزور سيجعلهم يخسرون ما سماها نقطة التفتيش التي يقيمونها على خط الإمداد الإيراني الذي يربط بين طهران وبيروت مرورا بالعراق وسوريا جاء ذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن فيها عن تحول مفاجئ في إستراتيجية إدارته إزاء سوريا بقوله إن الولايات المتحدة على وشك الانسحاب من وحول الحرب السورية قمنا بسحق تنظيم الدولة وسنغادر سوريا قريبا وقريبا جدا دعوا الآخرين يهتمون بهذا الأمر هناك الآن هذا الموقف الذي لم يفاجئ حلفاء واشنطن بالقدر الذي فاجأ الإدارة الأميركية المعنية به أحدث بلبلة في التصريحات من وزارة الخارجية وصولا إلى البنتاغون لا يمكنني التعليق على تصريح المنسوبة للرئيس أنا لم أطلع عليه وأحيلكم إلى البيت الأبيض أنا لم أر التصريح وأنتم لا تعلقون على أمور لا تنقلها عن مصدرها الأصلي وأنا لن نقوم بذلك أيضا إذن أنت لست على علم بأي سياسة لانسحاب الولايات المتحدة من سوريا كلا لا علم لي بذلك وكانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية تصرح بما يفيد ضرورة البقاء في سوريا إلى ما بعد إلحاق الهزيمة الكاملة بتنظيم الدولة بينما تمكن التحالف من تقليص حضور تنظيم الدولة بشكل ملموس إلا أن عملا مهما ينبغي القيام به لضمان الهزيمة الدائمة بهؤلاء المتطرفين إن التزامنا بالنصر ينبغي أن يتجاوز الوجود المادي لما يسمى بالخلافة وفي وقت لاحق أوردت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب أمر خارجيته بوقف صرف أكثر من مئتي مليون دولار كانت مخصصة لتمويل إعادة بناء البنية التحتية في أماكن الوجود الأميركي في سوريا بما يطرح سؤالا عن الطريقة التي سيتعامل بها ترمب مع مستشاره للأمن القومي جون بولتون ووزير خارجيته الجديد مايكل بومبيليو المعينين حديثا واللذين يفضلان مقاربة تصادمية مع روسيا وإيران اللتين تدعمان بقاء الأسد في السلطة فما الذي يجري إذن وهل يمضي ترمب في تنفيذ ما صرح به أم أنه يناور لضخ الأموال إلى خزينة بلاده فقد سبق لصحيفة واشنطن بوست ان قالت منذ أيام إن طلب من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال مكالمة هاتفية مبلغ أربعة مليارات دولار لتسريع الخروج الأميركي من سوريا فهل تريد الولايات المتحدة فعلا الانسحاب من سوريا أم أن تصريحات ولي العهد السعودي ستجد صداها لدى صانعي القرار في البيت الأبيض الذي كان منذ أيام قليلة فقط يطالبه بإبرام صفقات بمليارات الدولارات