مشهد أميركي متضارب حول الانسحاب من سوريا

30/03/2018
من داخل منشأة صناعية في ولاية أوهايو وفي خطاب مخصص للترويج لمشاريع البنية الأساسية أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحول مفاجئ في إستراتيجية إدارته إزاء سوريا حيث قال إن الولايات المتحدة على وشك الانسحاب من الحرب السورية قمنا بسقي تنظيم الدولة وسنغادر سوريا قريبا وقريبا جدا دعوا الآخرين يهتمون بهذا الأمر هناك الآن الغريب في الإعلان الرئاسي الأميركي أن البيت الأبيض والإدارات المعنية لم تمهد له إعلاميا والأغرب من ذلك أن هذه الإدارات بدت على جري المثل الشعبي كالأطرش في الزفة لا علم لها بالإعلان شكلا او مضمونا يمكنني التعليق على التصريح المنسوب إلى الرئيس أنا لم أطلع عليه وأحيلكم إلى البيت الأبيض أنا لم أر التصريح وأنتم لا تعلقون على أمور لا تنقلوها عن مصدرها الأصلي وأنا لن اقوم بذلك أيضا إذن أنت لست على علم بأي سياسة لانسحاب الولايات المتحدة من سوريا لا علم لي بذلك وبينما كان ترامب يتحدثون عن قرب الانسحاب من سوريا كان البنتاغون يجدد الالتزام بالبقاء هناك إلى ما بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة بينما تمكن التحالف من تقليص حضور تنظيم الدولة بشكل ملموس إلا أن عملا مهما ينبغي القيام به لضمان الهزيمة الدائمة بهؤلاء المتطرفين إن التزامنا بالنصر ينبغي أن يتجاوز الوجود المادي لما يسمى بالخلافة لاشك أن تصريح ترمب فاجأة أيضا حلفاء واشنطن في التحالف الدولي والمنطقة فضلا عن خصومها في الميدان السوري فهل تريد الولايات المتحدة البقاء أم الانسحاب أم أن ما يدور في خلد الرئيس الأميركي يتعلق بالمال فقد سبق لصحيفة واشنطن بوست قالت إن طلب من العاهل السعودي 4 مليارات دولار للمساهمة في تسريع خروج الولايات المتحدة من سوريا وبينما لا تساعد مواقف الإدارة الأميركية حتى الآن على قطع الشك باليقين يبقى للمرء أن يخمن فإما أن يكون إعلانه بشأن سوريا من قبيل مواقف سبقته لا تتجاوز صلاحياتها الزمنية الوقت الذي تطلبه تفوه بها وهو ما بدأ بالفعل يتبرم بالحرب السورية وما على إدارته إلا أن تحول تبرمه إلى سياسة جديدة