هدنة الغوطة لا توقف دماء المدنيين

03/03/2018
يوحد استمرار نزيف الدم المشهد في الغوطة الشرقية قبل الهدنة وبعدها قتلى وجرحى قضوا في قصف جوي وصاروخي منذ الصباح الباكر ولم يتوقف حتى مع حلول هدنة الساعات الخمس التي حددتها موسكو يوميا بين التاسعة صباحا والثانية عشرة من بعد الظهر بتوقيت دمشق واستنادا إلى المعارضة المسلحة فقد استهدف القصف الجوي الذي شاركت فيه مقاتلات روسية وأخرى تابعة للنظام مناطق عدة شرقي الغوطة وغربيها بعيدة عن مناطق الاشتباك منها مدينة دوما وحرستا وبلدة المحمدية وبيت سوا أما المعارك التي وصفت بالعنيفة فقد تجددت شرقي الغوطة في محور بلدة الشيفونية التي ألقت فيها مروحيات نظام براميل متفجرة وتعرضت أيضا لقصف صاروخي كثيف مواقع موالية للنظام تتحدث عن تقدم قواته في منطقة المرج شرقي الغوطة التي تعد خاصرة عسكرية رخوة للمنطقة وهو ما تنفيه مصادر المعارضة المسلحة مؤكدة أن المعارك حتى الآن ما تزال معارك كر وفر وليس بعيدا عن جحيم الغوطة الشرقية وهو وصف الأمين العام للأمم المتحدة لما يحصل فيها يسهم التلفزيون السوري الرسمي في الحديث عن المعبر الوحيد الذي خصصته موسكو لخروج المدنيين في مخيم الوافدين وقال التلفزيون السوري إن طفلين تمكنوا من الخروج بعد أن قتلت المعارضة والديهما خلال محاولتهم التوجه إلى المعبر وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا اتهمت من وصفتها بالتنظيمات الإرهابية باستهداف المعبر الآمن لعرقلة خروج المدنيين وهو ما نفته المعارضة المسلحة وفي انتظار ما ستؤول إليه المعارك في أطراف الغوطة ما يزال من بقي على قيد الحياة من الأهالي تحت وطأة تداعيات الحصار في ظل شح شديد في المواد الغذائية والأدوية وشلل شبه تام لمعظم المرافق الحيوية وفي مقدمتها الطبية