لماذا خسرت موانئ دبي امتيازها في جيبوتي

03/03/2018
أزمة من العيار الثقيل بين جيبوتي والإمارات أو هيئة موانئ دبي العالمية التي تمثل إحدى أهم أذرع التمدد الإماراتي في الشرق الأوسط وربما العالم اندلعت الأزمة بعد قرار الحكومة الجيبوتية إنهاء الامتياز الممنوح للشركة الإماراتية لإدارة ميناء أو محطة دورالي للحاويات طورت الشركة الميناء منذ عام 2006 على أن تديره بعقد امتياز يمتد خمسين عاما بيد أن السلطات الجيبوتية اكتشفت أن العقد يحتوي بنودا مجحفة وأخرى سرية وهو ما اتضح جليا في نسب العوائد إذ استحوذت الشركة الإماراتية على ما يفوق حصتها بمراحل كما أنها كانت تدفع مليون دولار سنويا للمسؤول الجيبوتي عن إدارة الصفقة والمقيم في دبي أكثر من ذلك اكتشفت جيبوتي أن هيئة موانئ دبي ترفض أي توسع في الموانئ القائمة أو إنشاء موانئ جديدة في البلاد لجأت جيبوتي بشكواه إلى أبو ظبي فقيل لها أن الأمر يخص إمارة دبي عندها لم يكن من خيار سوى فسخ العقد من جانبها لجأت الشركة الإماراتية إلى التحكيم الدولي وهدد مديرها التنفيذي بإعادة ميناء دورالي إلى حالته البدائية التي كان عليها وسرعان ما شرعت الشركة في إجراءات انتقامية تمثلت في بيع تسعة عشرة في المائة من حصتها في ميناء بربرة في جمهورية أرض الصومال غير المعترف بها لأثيوبيا التي تعتمد في وارداتها على موانئ جيبوتي بالكامل صفقة اعتبرتها الحكومة الصومالية لاغية كونها تهدد وحدة أراضي البلاد والمفارقة أنها عقدت أثناء وجود رئيس الوزراء الصومالي في أبو ظبي في زيارة رسمية ستظل الأزمة مفتوحة قضائيا فجيبوتي وبحكم موقعها الإستراتيجي استقطبت الكثير من القواعد العسكرية والمستثمرين الراغبين في تأسيس موانئ بمعنى أنها في حل من القبول بالشروط والهيمنة الإماراتية أما الإمارات فواقعة تحت تأثير رغبات جامحة في الانتشار البحري وخير دليل على ذلك سيطرتها على أكثر من ميناء في اليمن في الضفة الغربية للبحر الأحمر أما في الضفة الإفريقية فحدث ولا حرج