الصومال يلوذ بالمجتمع الدولي لحمايته من الإمارات

29/03/2018
بالمجتمع الدولي يلوذ الصومال ما سمعته الأمم المتحدة من مندوبه ليس سرا تماما لكنها الجرأة في التوصيف يقول أبوكار عثمان إن ما تتعرض له بلاده هو احتلال إماراتي وثمة وجه عدة لما تصفها مقديشو انتهاكات إماراتية متكررة لسيادتها والقرارات الأممية المتعلقة بها جانب كبير منها سبق أن رصده تقرير أممي لكنه لم يضعه في سياق أطماع تتجاوز حدود الصومال في الحالة الصومالية لم يدخل الإماراتيون البلد من بابه لعله مستغل أوضاعه المضطربة أمنيا وسياسيا فجعلوا محاورهم كيانا تعده مقديشو انفصالية ألغت الحكومة الاتحادية جميع الاتفاقيات التي أبرمتها شركة موانئ دبي العالمية دون إذنها في الموانئ الصومالية يتقدمهم ميناء بربرة كانت اتفاقية ثلاثية بين الشركة الإماراتية وما تسمى جمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد وأثيوبيا ومثلما فعلت جيبوتي فكت مقديشو الارتباط في بالواجهة الاقتصادية العالمية لسياسات الإمارات لكن مكمن الخطورة فيما يقام على الموانئ ثمة اتفاقية أبرمتها أبو ظبي مع أرض الصومال لإنشاء قاعدة عسكرية لها في بربرة ما تقدمه أرض الصومال إجراءا رادعا للجماعات المسلحة ومصدرا للتنمية تراه مقديشو تعديا على سيادتها وذاك تعبير وزير الخارجية الصومالي ثم إن إقامة القاعدة يتطلب نقل عتاد عسكري إليها مما يشكل انتهاكا لحظر الأسلحة المفروض على الصومال زد على ذلك أن أبو ظبي وبإقرار رئيس الإقليم الصومالي الانفصالي موسى عبدي ستدرب لقاء ذلك الجيش والشرطة في الإقليم لكن ماذا يحوج الإمارات إلى قاعدة عسكرية أخرى في القرن الأفريقي وهي تدير منذ عامين قاعدة عصب في إريتريا إنها كما فهمها مراقبون نقاط ارتكاز إفريقية في مقاربة الإمارات لوضع إقليمي تنشده مكافحة الإرهاب والقرصنة والإسلاميين والنفوذ الإيراني جميعها عناوين تخفي فيما يبدو أنهم لأراضي الغير ومياههم لا تقود تلك السياسات بالضرورة إلى استرداد جزر الإمارات الثلاث من إيران عند مدخل مضيق هرمز لكن السعي إلى تحقيق عمق استراتيجي فيما وراء البحار لا يتوقف نحو تعزيز وجودها على بحر العرب وخليج عدن ومضيق باب المندب ظلت الإمارات تعتمد على شراء موانئ ومطارات ذات أهمية عسكرية واقتصادية استئجارها وإدارتها لكن يبدو أنها اتجهت أخيرا نحو عسكرة وجودها في ذلك الحيز الحيوي على صهوة التحالف العربي انطلقت الإمارات نحو اليمن فسيطرت على ساحلها الجنوبي وزادت على موانئه جزرا ذات أهمية حيوية ثم راحت تتمدد جنوبا هناك فاجأتها استفاقة الإفريقية كالتي أفقدتها عقد امتياز لإدارة محطة حاويات دورالي في ميناء جيبوتي والآن ها هي الصومال تكشفها بحقيقتها وتلتفت إلى المنظمة الدولية الأرفع طالبة الخلاص