هل سعى ترمب للتأثير على فلين ومانافورت؟

28/03/2018
متاعب جديدة للرئيس ترمب كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز حيث أفادت بأن جون داود أحد محامي الرئيس ترمب والذي قدم استقالته مؤخرا كان قد قدم عروضا لمحامي كل من مايكل فلين وبول مانافورت بالعفو الرئاسي مقابل عدم تعاون موكليهما مع التحقيقات وبأن هذه العروض تمت انطلاقا من قلق داود مما قد يفيد به الرجلان للمحقق الخاص روبرت مولر وكان هدفها إحباط التحقيقات التي يديرها موللر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية وذكرت الصحيفة أن داود قدم العرض لمحامي فلين بعيد تسلمه منصب المحامي الخاص بالرئيس ترمب الصيف الماضي عندما كانت هيئة محلفين كبرى تعقد جلسات لإدانة فلن الذي أقر أمام الهيئة بالذنب في نوفمبر الماضي بالكذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي إزاء محادثاته مع السفير الروسي السابق واستنادا إلى شخص مطلع فإن داود عبر له عن استغرابه من إقرار فلين بالذنب مشيرا إلى أن ترامب كان يعتزم إصدار عفو رئاسي عنه أما محادثات داود مع محامي مال المدير السابق لحملته الانتخابية فقد تمت إدانته في أكتوبر الماضي بقضايا غسيل أموال وجنح جنائية مالية أخرى وأضافت الصحيفة أن مانافورت لم يقبل بعرض العفو الرئاسي على اعتبار أنه يصر على عدم اقترافه أي ذنب البيت الأبيض سارع إلى نفي ما ورد في خبر نيويورك تايمز دقائق بعد صدوره على لسان سارة ساندوز التي نقلت عن تاي كوب محامي البيت الأبيض تأكيدا بأنه لم تكن هناك أية مناقشات متعلقة بعفو رئاسي وذكرت الصحيفة أنه ليس من الواضح ما إذا كانت عروض داود بشأن العفو قد تمت بعلم من الرئيس ترامب لكن في حال توصل المحققون إلى أن داود قدم بالفعل عروضا بالعفو بموافقة من ترمب فليس هناك ما يضمن عدم محاولة الرئيس عرقلة سير العدالة فهناك فريق يعتقد أن العفو صلاحية منحها الدستور الأميركي إلى الرؤساء ويصعب إثبات دوافع استخدامها في حين يجادل مختصون قانونيون ودستوريون آخرون بأن صلاحيات العفو الرئاسي لا تشمل استخدامها بهدف حماية الرئيس الأميركي يذكر حتى الآن وجه المحقق الخاص مولير تهما إلى 19 شخصا خمسة منهم من بينهم فلن واثنان من المقربين من ترامب أقروا بارتكابهم الذنب في التهم التي وجهها مولر ضدهم وقبلوا التعاون معه الصحيفة ذكرت أيضا أنه رغم تأكيد داود بوجود صلاحيات غير محدودة لدى ترمب تتعلق بالعفو فإنه نفى تقديمه أية عروض خلال التحقيقات التي يديرها مولر