صواريخ الحوثي على السعودية.. دليل فشل حرب التحالف

27/03/2018
يطلق الحوثيون صواريخهم البالستية على السعودية فتنطلق الحرب الكلامية بين الرياض وطهران يتكرر الأمر فيبدو وكأنه تذكير بأن ما يجري في اليمن حرب بالوكالة وأن الدور الوحيد ربما الذي يلعبه الشعب اليمني هو دفع ثمن هذه الحرب فقد اتهم المتحدث باسم قوات التحالف العربي في اليمن تركي المالكي إيران بالوقوف وراء الصواريخ التي أطلقها الحوثيون على أراضي السعودية لم يكتف المسؤول العسكري السعودي بذلك بل عرض ما اعتبرها أدلة على ضلوع إيران بتزويد الحوثيين بصواريخ بالستية وشحنات أسلحة وأكد أن السعودية تحتفظ بحق الرد على إيران في الوقت الذي تراه مناسبا ليست هذه المرة الأولى التي تتوعد فيها السعودية إيران بالرد المناسب فقد أصبح الأمر يتكرر كل ما أطلق الحوثيون صواريخهم البالستية ودعت الرياض بمجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين وإدانة هجمات الحوثيين الصاروخية وطالبت المجلس بتحميل إيران مسؤولية دعمها ورعايتها للحوثيين غير أن هذا المجلس أخفق أواخر الشهر الماضي وبسبب الفيتو الروسي في تمرير مشروع قرار ينتقد تقاعس إيران عن منع وصول أسلحتها للحوثيين الرد الإيراني جاء هذه المرة من الرئاسة ومن الحرس الثوري فقد قال إسحاق جاهانجيري النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن السعودية وبغية التملص من المسؤولية والتغطية على ما وصفه بعدوانها على اليمن توجه اتهامات فارغة لإيران بأنها هي التي تمد اليمن بالسلاح وقال المساعد السياسي لممثلي المرشد الإيراني في الحرس الثوري يد الله جواني إن الادعاءات السعودية تهدف للتغطية على ما وصفها بجرائم السعودية باليمن وهزيمتها هناك وأشار إلى أن طرق إرسال الأسلحة لليمن مغلقة بسبب الحصار وأكد أن اليمنيين بات لديهم القدرة على تطوير أسلحتهم الدفاعية الصاروخية وهو أمر لم تكن تتوقعه السعودي حسب تعبيره ولم يكن مستغربا أن يأتي الرد الأقوى من الحرس الثوري الذي تتهم سعوديين بالاستمرار في تهريب قطع الصواريخ إلى الحوثيين سيجري تركيبها لاحقا تحدث يد الله جواني عن أن الحصار لا يمكن أن يسمح بتهريب الأسلحة وفي جميع الأحوال سواء هربت إيران أسلحة للحوثيين أم لم تفعل فإن إطلاق صواريخ بالستية يبقى الدليل الأبرز على فشل التحالف العربي في تحقيق أهدافه وحربه في اليمن دخلت عامها الرابع فإذا كان باستطاعة الإيرانيين مد الحوثيين بأسلحة بينها صواريخ بالستية فهذا يعني أن الحصار المفروض على الموانئ والمطارات اليمنية غير فعال وأنه يصلح فقط لمنع وصول الطعام والأدوية لليمنيين وفي هذه الحالة تكون حرب التحالف في اليمن قد أخفقت في تحقيق أحد أهم أهدافها وهو القضاء على النفوذ الإيراني في اليمن أما إذا كان الحوثيون قد تمكنوا من تطوير الصواريخ بمجهود ذاتي كما يقول الإيرانيون فهذا يعني أن التحالف لم يحقق هدفه الآخر وهو تحجيم قوة الحوثيين أو القضاء عليها وبالمحصلة فإن إطلاق الحوثيين صواريخ على الأراضي السعودية يبقى الدليل أوضح على فشل حرب التحالف في اليمن