ما يجري بمصر.. انتخابات أم استفتاء؟

26/03/2018
مشهد انتخابي لا يبعث على الحماسة يبدو الرئيس السيسي مقبلا على غنيمة باردة في معركة حرص على ما يبدو أن تحسم مبكرا وبأدوات غير انتخابية الأذرع الإعلامية كما يحلو للسيسي وصفها أداة لا تخذل صاحبها مهما كان المطلوب منها عصيا على المنطق فمصر التي جابت بعد ثورة يناير بثلاثة عشر مرشحا رئاسيا احتدم التنافس بينهما في مشهد استثنائي لا يرويها إعلامها إلا مرشحا واحدا لا فلاح للبلاد إلا به كذلك يتصدر المشهد الإعلامي الحديث عن إنجازات وإصلاحات وإنعاش لوضع مصر الاقتصادي وللسيسي الفضل في ذلك بحسب الإعلام شبح الإرهاب والتطرف احتل مساحة واسعة من الخطاب الإعلامي خصوصا مع انطلاق العملية الشاملة في سيناء فأصبح السيسي بنظر الإعلام المخلص الأوحد وصمام الأمان من الإرهاب في حين رفعت قنوات وبرامج فزاعة الديمقراطية للتغطية على ما يبدو على غياب التعددية في الانتخابات وإعلاميون آخرون ذهبوا بمتابعيهم بعيدا عن الانتخابات الحالية إلى انتخابات عام 2022 على اعتبار أن هذه الجولة محسومة لصالح رغم الاستنفار الإعلامي الذي لا تخطئه العين لا يبدو أن ثمة ما هو متروك للصدفة فخرج بيان للنائب العام المصري يلوح بعصا القانون في وجه وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي التي قد تنشر ما من شأنه تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع أو يترتب عليه إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة والمصلحة العامة للدولة هنا بحسب حقوقيين عبارة فضفاضة يدخل في طياتها كثير من المحتوى الإعلامي الذي لا يروق للنظام حتى لو كان صدر عمن يعتبرون من سدنة إعلام النظام والشواهد على ذلك كثيرة