عـاجـل: أردوغان: سأجري اتصالا بالرئيس الروسي مساء اليوم لبحث الأوضاع في إدلب

صواريخ حوثية بالجملة على السعودية

26/03/2018
يطلق الحوثيون سبعة صواريخ على السعودية في ذكرى مرور ثلاث سنوات على انطلاق الحرب في اليمن منذ نوفمبر الماضي أطلق الحوثيون صواريخ على السعودية لكنها المرة الأولى التي يطلقون فيها هذا العدد الكبير من الصواريخ خلال يوم واحد يبدو أنهم أرادوا أن تكون قوة الرسالة من قوة هذه الضربات الصاروخية فبعيدا عن رمزية هذا العمل العسكري الذي يأتي في الذكرى الثالثة لانطلاق عمليات التحالف العربي في اليمن فهو يشكل بطريقة أو بأخرى العنوان الأبرز لما يجري في اليمن والعنوان هو أن الحوثيين ما زالوا يملكون صواريخ بالستية وأكثر من ذلك يتجرؤون على ضرب الأراضي السعودية بها ويهددونها والإمارات بالمزيد وهذا أمر كان يصعب تصوره قبل انطلاق الحرب وهنا يصبح السؤال المشروع هو هل أضعفت حرب التحالف العربي الحوثيين أم قوتهم يدفع الوضع على الأرض في اتجاه التسليم بالفرضية الثانية لأن الحوثيين ما زالوا يملكون قوة عسكرية كبيرة وهنا يطرح يمنيون كثر سؤالا آخر وهو هل كانت لدى التحالف العربي رغبة حقيقية في إضعاف القدرة العسكرية للحوثيين أو القضاء عليها ولعل ما يدفعهم إلى طرح هذا السؤال هو إحجام التحالف عن دعم المقاومة الشعبية في مناطق يمنية عديدة أبرزها مدينة تعز وما يدفعهم لذلك أيضا هو الإضعاف الممنهج للحكومة الشرعية التي وفرت الغطاء القانوني للتحالف لشن حربه على اليمن فقد تعرضت الحكومة الشرعية لإهانات عدة من الإمارات أولا التي منعت الرئيس عبد ربه منصور هادي من وضع قدمه في عدن التي تسمى عاصمة اليمن المؤقتة منذ نوفمبر الماضي ثم من السعودية التي لم تشر هادي وحكومته في مفاوضاتها السرية مع الحوثيين وفرضت عليه ما يشبه الإقامة الجبرية في الرياض وما يزيد من شكوك اليمنيين أن كل خطوات الإمارات في الجنوب تسير باتجاه تقسيم اليمن والسيطرة على كل نقطة إستراتيجية في جغرافيته في ظل هذا الوضع إذن يوجه الحوثيون صواريخهم نحو الأراضي السعودية إنها رسالة للتعبير عن القوة في وقت تظهر تصريحات المسؤولين السعوديين أن موقفهم أصابه الوهن وأنهم بدؤوا يبحثون عن حل ينهي الضغوط التي يتعرضون لها فقد قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال وجوده في الولايات المتحدة إنه ليس هناك خيار جيد في اليمن وأن المفاضلة بين السيئ والأسوأ ما اعتبر اعترافا بالفشل وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الحوثيين يمكن أن يكونوا جزءا من الحل إذا تخلوا عن محاولتهم بسط السيطرة الكاملة على اليمن أولا وفي تراجع عن رفضه لتصريحات سابقة أي دور للحوثيين إذن هذا هو المشهد اليوم بعد ثلاث سنوات من الحرب الحوثيون يستخدمون القوة العسكرية كورقة تفاوضية والسعوديون يعترفون على استحياء بفشل الحل العسكري ويتهمون إيران بمد الحوثيين بصواريخ بالستية ويهددونها بالرد في الوقت والمكان المناسبين فيبدو أن عاصفة الحزم لم تكن حازمة بما يكفي أما إعادة الأمل فلم تحمل اليمن أي أمل بل وحولته إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم حسب توصيف الأمم المتحدة