180 شخصا ضحايا الألغام شهريا بأفغانستان

25/03/2018
لم يقتلهم الموت الخفي كما يسميه الأفغان لكنه قطع أوصالهما يوسف وكريم شقيقان من ولاية سرب شمالي أفغانستان انتهى بهم المطاف في هذا المركز التابع للصليب الأحمر مركز افتتح قبل سبعة وعشرين عاما في كابول يعالج ضحايا الألغام غير المنزوعة مازال يوسف وكريم يذكرون ذلك اليوم الذي خلف أحزانا وجرحا غائرا في الجسد والذاكرة بعد عشرين يوما من الغيبوبة أدركنا أننا في المستشفى قيل لنا أنه أصابنا لغم وهكذا صار حالنا أحزان الأخوين يوسف وكريم غيض من فيض في أفغانستان فالألغام تقتل شهريا أكثر من مائة أفغاني أمر تسعى جهات كثيرة إلى وقفه في هذا المركز الذي يتلقى تمويلا خارجيا تتدرب الكلاب على كشف الألغام تدريب مكثف يستمر لعامين يكلف تدريب كل واحد منها نحو ستة آلاف دولار شهاب حكيمي يدير المركز منذ ثلاثين عاما يستشعر خطرا كبيرا فالألغام مازالت تنتشر على 20 في المائة على الأرض الأفغانية 1023 وإلا حصلنا على المساعدات الدولية اللازمة سنطهر باقي الأراضي المزروعة في فالأمر يستغرق وقتا طويلا هذا الرجل التابع لمنظمة غير حكومية أحصى مقتل وجرح كثيرين في هذه المنطقة مسمار الألغام يعطي إشارة صوتية ثمة خطر ما من هذه المناطق انسحب السوفييت والأميركيون وتركوا وراءهم ألغاما قد تنفجر في أي وقت لكن أكثر من سبعين في المئة من الضحايا يقتلون بألغام محلية الصنع ألغام تصنعها طالبان الموت الخفي إذن عدو الأفغان الأول تامر الصمادي الجزيرة كابل