هذا الصباح -رحيم.. حكاية طفل وأسرته مع متلازمة داون

25/03/2018
وهو جالس بين والديه يبدي رحيم ابو مخو ابن السادسة براءة كأي طفل لا يعاني من متلازمة داون الناتجة عن خلل وراثي يتسبب في تباطؤ ذهني وحركية والدة رحيم أنجبت ثلاثة من الأبناء الأصحاء قبله لكنها لم تتوقع حالة صغيرها عندما كان جنينا في باطنها ومع ذلك تقبلت مع زوجها هذا القدر وأعلنت تحديها لهذا المصير رحيم لم يكن الوحيد المصاب بمتلازمة داون في فلسطين فقرابة ثلاثة آلاف وخمسمائة مصاب من أصل خمسة آلاف هم من الضفة الغربية وهو ما دفع والد رحيم وعددا من ذوي تلك الحالات إلى تأسيس جمعية الرحيم التي تحمل اسم ابنه لرعاية المصابين بمتلازمة داون فالجمعية التي تطالب بمزيد من الدعم اعتمدت برنامجا عالمي لتحديد الفرق بين العمرين الزمني والذهني وتعد خطة تشخص نقاط القوة لتعزيزها ونقاط الضعف وتنميتها وذلك لدى 30 ذوي متلازمة داون في الجمعية وبالتالي هم بحاجة إلى تدخل مبكر في مجالات العلاج الطبيعي في علاجات النطق في مجال العلاج الوظيفي والتهيئة الأكاديمية وبالتالي هم بحاجة إلى كل هذه الأنواع من أنواع التأهيل من أجل الوصول إلى بر الأمان ومن أجل تطوير قدراتهم وإمكانياتهم الذهنية والجسدية لم يقتصر عمل مؤسسة الرحيم على التعامل مع حالات متلازمة داون بين جدرانها فحسب بل امتد إلى مؤسسات تعليمية لمتابعة آخرين على مقاعد الدراسة فالطفل محمد الحصارنة تمكن من التغلب على حالته بالتقدم في التعليم وإدراك البيئة المحيطة به وتشير الإحصاءات إلى أن واحدا من كل ثمانمائة مولود حي لديه احتمال الإصابة بها صحيح أنهم من حالات متلازمة داون ويعانون نقصا ذهنيا وحركيا لكنهم يحاولون بمساعدة ذويهم تخطي الصعاب للوصول إلى هدف ثان وإجبار الآخرين على التعامل معهم كالأصحاء وليس مرضى يحتاج إلى دعم المجتمع لهم بتحقيق مبتغاهم الإنساني سمير أبو شمالة الجزيرة رام الله