ماذا كان يفعل زعيم طالبان في دبي؟

25/03/2018
زعيم طالبان السابق الملا أخطر منصور الضيف السري لإمارة دبي ليس مرة بل ما لا يقل عن ثمانية عشرة مرة تحقيق جديد للواشنطن بوست يروي تفاصيل الزيارات المتكررة للرجل المطلوب قبل أن يقتل في مايو 2016 ماذا كان يفعل لزعيم طالبان السابق في مدينة دولة رسميا هي حليفة واشنطن وشاركت معها فيما تسميها الحرب على الإرهاب في أفغانستان استنادا لمقال الصحافة الأميركية كان الملا منصور يدخل دبي بجواز سفر باكستاني مزور غير التسوق في مراكز العاصمة الاقتصادية لدولة الإمارات كان الرجل يجمع المال عبر تبرعات لصالح الحركة الجزء المثير في المقال هو الزيارة الأخيرة لزعيم طالبان قبل اغتياله تقول الفقرة إن ظهور الملا منصور وهو يتجول بحرية في دبي شكل فرصة لإلقاء الولايات المتحدة القبض على خصم كبير لكن هذه الفرصة كانت معقدة بسبب مخاطر سياسية ودبلوماسية ما كشفته الواشنطن بوست هو أن مستشارة الأمن القومي حينها سوزان رايس اتصلت بالسفير الإماراتي في واشنطن بعدها تلقى الرئيس معلومة مفادها أن أخطر منصور كان على متن طائرة بدبي متوجهة إلى إيران طلبت وقف الطائرة وإرجاعها للقبض عليه لكن الإماراتيين قالوا لها إن الوقت قد فات لماذا رفضت دولة الإمارات الاستجابة لحليفها الأميركي يومها نقلا عن المسؤول السابق في السي أي إيه بروس ريدل الذي أشرف على سياسة إدارة أوباما في أفغانستان فإن أسوأ أمر كان يمكن أن يحدث آنذاك بالنسبة للإماراتيين هو القبض على زعيم طالبان في أراضيهم يضيف ريدل للواشنطن بوست كانوا يخشون الكشف علنا أنهم كانوا يمولون الأشخاص الذين يقتلون الجنود الأميركيين في أفغانستان هل كانت جهة ما أم جهات إماراتية على أعلى مستوى على علم بزيارات متكررة لزعيم طالبان السابق اغتيل الملا أخطر منصور في مايو أيار 2016 بصاروخ أطلق من طائرة دون طيار كان داخل الحدود الباكستانية عثر على جواز السفر الذي كان يستخدمه وعليه تأشيرات لثلاث عشرة رحلة قام بها إلى الإمارات خلال السنوات التي سبقت تصفيته يذكر أن ملفا سابقا لوكالة بلومبيرغ الأميركية نشر بعد عملية الاغتيال كشف عن زيارة زعيم طالبان السابق للإمارات ما لا يقل عن ثماني عشرة مرة وزار البحرين مرة واحدة المعلومات التي نقلتها الصحف الأميركية ليست مفاجئة إذا ما عدنا قليلا في التاريخ والعلاقة التي ربطت دولة الإمارات بطالبان أبو ظبي هي أول من اعترف بحكم الحركة عام 1994 إلى جانب السعودية وباكستان ولطالما اتهمت بسياسة التناقضات في تعاملها مع المسألة الأفغانية فهي في العلن تدعم الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية في حربهما ضد الحركة بعد سقوطها وفي الوقت ذاته تؤكد تقارير أميركية استمرارها في تمويل ودعم طالبان وفق التسريبات فقد أبدت ابوظبي انزعاجها من فتح مكتب لطالبان في الدوحة في وكانت واشنطن اختارت قطر لتجري فيها مفاوضات سرية مع الحركة يقال إن الإمارات أبلغت سفيرها في واشنطن بغضبها لأنها كانت تعتقد أنها الأولى ويفترض أن تكون الخيار الأول لمثل هذه الخطوة بين حكومة أبو ظبي وحركة طالبان تاريخ طويل وتعاون في العلن والسر أهمية هذا البلد هي التي جعلت أبو ظبي تعين حامد مبارك الشمسي على رأس جهاز أمن الدولة وإلى وقت قريب وهو الذي كان في السابق يعمل في سفارتها في العاصمة الأفغانية كابل خلال حكم طالبان وإذا بررت واشنطن تعليقها تقريبا لكل المعونة العسكرية لباكستان عقابا لها على عدم مكافحتها شبكة حقاني وتنظيم طالبان فهل من موقف رسمي يستدعيه ما كشفت عنه الواشنطن بوست بشأن العلاقة المشبوهة بين دولة الإمارات والزعيم السابق لطالبان علما أن ما ورد قليل من كثير عن سياسة دولة المعلن عنها أحيانا وجه آخر حد التناقض الصادم وفي العلاقة مع أخطر ما هو أخطر بكثير