هذا الصباح- "اركض للحرية".. رياضة ومقاومة للاحتلال

24/03/2018
مع بداية فصل الربيع من كل عام باتت مدينة بيت لحم على موعد مع سباق فلسطين الدولي هذا العام تجمع ما يقدر بسبعة آلاف مشارك فلسطيني وأجنبي في ساحة كنيسة المهد بانتظار انطلاق صافرة البداية انطلق السباق الذي شارك فيه عداؤون رياضيون مدفوعين برغبة في الفوز أو الحصول على مكان متقدم كما شارك فيه أيضا أفراد وعائلات جاؤوا ليستمتعوا بأجوائه اما العنوان الذي حمله سباق فهو الحرية والذي يسلط الضوء على القيود التي تفرضها إسرائيل على حرية الحركة بين المدن في فلسطين يشمل سباق مسافات متعددة تبدأ بخمسة كيلومترات وتصل إلى 42 كيلومترا وتلك مسافة يصعب قطعها في بلد يعيش تحت الاحتلال بشكل متواصل بسبب الحواجز العسكرية ما اضطر المشاركين أن يركضوا المسار ذاته مرتين من المستحيل أن تركض لمسافة 42 كيلومترا دون العودة مرة أخرى لذلك أعتقد أن هذا مثال واضح للجميع على مدى القيود والعراقيل التي يواجهها الناس هنا فيما يتعلق بحرية الحركة بعض المشاركين حملوا رسائل اجتماعية داعمة لحقوق ذوي الإعاقة أما البارز في السباق فهو المسار الذي ينقلك عبر محطات مختلفة تعبر عن الحياة اليومية للفلسطينيين فالعدائون ولابد أن يمروا بمحاذاة الجدار الذي فصل بيت لحم عن توأمها التاريخي لمدينة القدس ولا ينتهي مسار السباق دون أن يأخذك إلى اثنين من مخيمات اللاجئين في بيت لحم وقد لا تنهي المسار دون أن تمر على أحد الوجوه التي أحبها الفلسطينيون وغيبها الإحتلال في زنازينه خارج المألوف في حياة فلسطينية من النشاط الرياضي والاجتماعي والرسائل السياسية من التحدي ليس فقط الوصول إلى نقطة النهاية ولكن أيضا ليؤكد أن الاحتلال لم يقتل يوما في حب الحياة شيرين أبو عاقلة الجزيرة