قتيلان بتفجير استهدف موكب مدير أمن الإسكندرية

24/03/2018
على بعد أمتار فقط من شط الإسكندرية وفي أحد أهم المناطق سياحيا وأمنيا بالعاصمة الثانية لمصر كما يقول السكندريون يستهدف موكب مدير أمن المحافظة بعبوة ناسفة قبل أقل من يومين من بدء الانتخابات الرئاسية لم يكن عملا طائشا فقد أسقط قتلى وجرحى من طاقم حراسته لم يصب مدير الأمن بل عاد بعد قليل لتفقد موقع التفجير الذي اعتبرته وزارة الداخلية محاولة اغتيال له خطورة العملية بدت من خلال زيارة وزير الداخلية بنفسه لموقع الانفجار الذي نجا منه أحد مساعديه لكن أداء وزارته لن ينجو بالتأكيد من الانتقاد يقول خبراء أمنيون إن معرفة توقيت عبور موكب مدير الأمن بهذه الدقة يمثل اختراقا لا يستهان به لما يحيط تحركات هذه المواكب عادة من تكتم لاعتبارات السلامة وتقول مصادر محلية إن اختيار منطقة رشدي له دلالات فهو شبه ملاصق لفندق تابع للقوات المسلحة وفي قلب منطقة تعج بمساكن للضباط ومقر لبعثات دبلوماسية وبنوك اعتبر مسؤولون أمنيون مصريون سابقون تفجير الحالة الأمنية قبيل الانتخابات الرئاسية مقصود بحد ذاته لكن رغم ذلك يصعب التكهن مستفيد مباشر من عرقلة انتخابات الرئاسة فرافضوا النظام القائم لا يحتاجون إلى مبررات جديدة فهو بنظرهم فاقد للشرعية من أول يوم مهما طال بقاؤه ومن جهة أخرى لا تمثل الانتخابات بشكلها الراهن أي قلق للسيسي وداعميه المعلنين والأخفياء حتى يسعى طرف من معسكرهم لعرقلتها لكن ما لا يسع إنكاره أن بلوغ أعمال العنف نقاط حيوية بالمدن الكبرى بات متكررا رغم ما يبشر به مسؤولون مصريون دائما من قرب الانتصار على الإرهاب في سيناء قبل التفجير بساعات زار رئيس البلاد سيناء بذي عسكري وبشر بقرب احتفالات النصر وبينما يستند السيسي لتأكيد شرعية حكمه على مكافحة الإرهاب من وصفه بالمحتل عقد انقلابه العسكري يرى منتقدوه أن استشراء خطر الإرهاب طوال تلك السنوات لا يعزز تلك الشرعية بل يهزها من الأساس بحكم الفشل الذريع الراهن