زيارة ابن سلمان لواشنطن..جدل وانتقادات

24/03/2018
على نسق غير معهود استعرض الرئيس الأميركي بشغف واضح جانبا فقط مما أبرمه من صفقات مع ضيفه السعودي الشاب ثلاثة مليارات دولار خمسمائة وثلاث وثلاثون خمسمائة وخمس وعشرون مليون دولار هذه مجرد قروش بالنسبة لك كذلك فلا بأس من اقتراف المزيد منها لم يخفي المضيف الأميركي نيته تلك حين طالب ضيفه ولي العهد السعودي ببعض ثروة بلاده الطائلة من قبل توليه الرئاسة لم يخف ترامب رأيه في السعودية حين وصفها بالبقرة الحلوب ظمأه لملياراتها يقابله الآن طموح محمد بن سلمان لتثبيت أقدامه كملك مرتقب بأي ثمن رغم ما يعانيه مواطنوه من أزمات اقتصادية رغم تصدر المال والصفقات للقاء ترمب بن سلمان إلا أن ملفات أخرى كانت على الطاولة فهناك شبه تطابق في الموقف من إيران واتفاقها النووي يتلاشى التطابق تدريجيا في ملفات أخرى كالأزمة الخليجية وصولا إلى الضلوع السعودي في المأساة اليمنية وهو ملف ألقى ظلاله على لقاء ولي العهد السعودي بعدد من مشرعي الكونغرس حيث سمع منهم ما لا يسره بهذا الشأن وربما أيضا بلغته احتجاجات رافضي استقباله ومطالبة منظمة هيومان رايتس ووتش لمساءلته عن الفظائع المرتكبة هناك في المقابل زاره بمقر إقامته جاريد كوشنير صهر ترمب ومستشاره بين الرجلين تقارب عميق يثير جدلا في أوساط أميركية تتهم كوشنر بإدارة علاقته مع بن سلمان بعيدا عن الأطر الدبلوماسية المعروفة بحسب مراقبين فالأمير المثير للجدل لا يرجو من زيارته الأميركية تعميد استيلائه المرتقب على العرش بل أيضا توثيق اعتماده كشرطي جديد في المنطقة وعراب دؤوب لصفقة القرن التي تبشر بها إدارة ترمب فضلا عن تصدير نفسه كناقل للسعودية من عقود الانغلاق والتشدد كما يصفها هو إلى آفاق جديدة تتدخل فيها طموحات الحداثة بمخاوف الانفلات غير المحسوب