عـاجـل: وزير الخارجية الإيطالي: يمكن أن تشمل العملية الأوروبية لتطبيق حظر الأسلحة البر الليبي

أسئلة حرب اليمن الحارقة تلاحق المسؤولين السعوديين

24/03/2018
أصبحت أسئلة حرب اليمن الحارقة تلاحق المسؤولين السعوديين أينما حلوا وارتحلوا خلال جولة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الولايات المتحدة حضرت حرب اليمن في مظاهرات في الشارع وفي المحادثات مع المسؤولين الأميركيين وفي الكونغرس وفي أسئلة الصحفيين في آخر أجوبته على هذه الأسئلة قال ولي العهد السعودي لصحيفة واشنطن بوست إنه لا يوجد خيارات جيدة في اليمن بل إن المفاضلة هي بين خيارات سيئة وأخرى أسوأ يبدو هذا الجواب إقرارا بالفشل في حرب أعلن عند بدايتها قبل ثلاث سنوات أنها ستكون خاطفة وحاسمة ولأن من يتحدث هنا عن خيارات سيئة وأخرى أسوأ هو مهندس هذه الحرب فإن ذلك يثير جملة من الأسئلة بشأن الظروف التي ستنتهي فيها والتنازلات التي ستقدمها المملكة العربية السعودية مقارنة مع مواقفها السابقة ولعل ما يزيد من غموض الموقف هنا ان ولي العهد السعودي أعلن قبل أسابيع أن حرب اليمن استوفت أهدافها فما هي هذه الأهداف في ظل المفاضلة بين خيارات سيئة وأخرى أسوأ منها هنا يبدو في تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بداية الجواب على هذه الأسئلة فقد قال إن الحوثيين يمكن أن يكونوا جزءا من الحل إذا تخلوا عن محاولة بسط سيطرة كاملة على اليمن أولا ويتناقض هذا مع تصريحات سابقة له رفض فيها أي دور للحوثيين خلال لقاء جمعه بالأمير محمد بن سلمان في البنتاغون قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن على السعودية والولايات المتحدة بذل جهود عاجلة لإنهاء الحرب في اليمن ويؤكد هذا ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية التي قالت إن ولي العهد السعودي حصل على موافقة لشراء أسلحة ولكن مع تحذيرات بشأن اليمن فقد أصبحت تكلفة الاستمرار فيها للحرب ودعمها كبيرة جدا في حديثه لصحيفة واشنطن بوست قال ولي العهد السعودي إن بلاده لم تفوت أي فرصة لتحسين الظروف الإنسانية في اليمن لكن منظمات دولية وحقوقية ومشرعين أميركيين وغيرهم لا يرون أي تحسين لهذه الظروف فقد ذكرت منظمة العفو الدولية أن بيع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى أسلحة للتحالف الذي تقوده السعودية سبب ضررا كبيرا جدا لليمنيين وقالت الأمم المتحدة إن ثلثي الجياع في العالم يوجدون في دول توتر وضعت على رأسها اليمن الذي صنفته من قبل كأسوأ كارثة إنسانية في العالم اليوم وتشير تقارير المنظمات الدولية إلى أن قصف التحالف الذي تقوده السعودية خلف مقتل خمسة آلاف مدني ونتيجة لهذه الحرب أصيب نحو مليون يمني بالكوليرا وتوفي الآلاف منهم وبعد ثلاث سنوات من الحرب تحولت مناطق عديدة في اليمن إلى أطلال وبعد كل هذا الثمن الذي دفعه اليمن مازالت الخيارات إما سيئة أو اسوأ