جون بولتون.. يميني آخر في البيت الأبيض

23/03/2018
بعد نفي طويل للبيت الأبيض وتكذيبه التسريبات التي أفادت بقرب رحيل مستشار الأمن القومي بسبب انعدام الانسجام بينه وبين الرئيس لجأ الرئيس ترامب إلى تويتر وسيلته المفضلة للإعلان عن تخليه عن الجنرال وتعيين السفير جون بولتون آخر رموز تيار المحافظين الجدد الذي نظر وبرر غزو العراق وكان الرئيس ترمب قد أعلن بعيد استغناءه عن خدمات وزير الخارجية تلرسون الأسبوع الماضي أنه بصدد تشكيل حكومة مثالية لكنه في نظر منتقديه يعد العدة لتصعيد أكثر مع باقي دول العالم سواء تعلق الأمر بإسرائيل أو بإيران من سماع طبول الحرب تقرع ويبدو أن السفير جون بولتن الذي كان قد اعتبر المشرعون الجمهوريون متطرفا حينما اختاره الرئيس الأسبق جورج بوش سفيرا لدى الأمم المتحدة يعتبر القوة العسكرية أبرز أدوات الدبلوماسية الأميركية وسبق له أن دعا تغيير النظام في كوريا الشمالية وقصف إيران بدل التفاوض معها بوجود السيد بولتن كبير لمستشاري الرئيس والسيد بامبيو في الخارجية والمديرة الجديدة لوكالة المخابرات المركزية الضالعة بالتعذيب أصبحنا الآن مستعدين لخوض حروب ضد كوريا الشمالية وإيران بل من المحتمل ضد روسيا أيضا ويزداد الإجماع على أن المعاهدة النووية مع إيران قد تكون أولى ضحايا التشكيلة الحكومية الأميركية الجديدة لكن المفارقة هي تعديل التغييرات الجديدة بالاستعداد للقمة الأميركية الكورية الشمالية في وقت يستعين فيه الرئيس باثنين من أشد المعارضين للحل الدبلوماسي مع كوريا الشمالية وأثارت عودة جون بولتون للمسؤولية ليصبح المستشار الثالث للرئيس في ظرف أربعة عشر شهرا حفيظة وقلق العديد من دوائر صنع القرار في العالم باستثناء الحكومة اليمينية في إسرائيل كما أن عودته تشكل تخليا عمليا عن شعارات الرئيس ترمب الانتخابية وتأكيداته المتكررة بأنه سيكون رئيس أميركا هو ليس رئيس العالم