عـاجـل: روحاني في لقاء مع وزير خارجية النمسا: العقوبات الأميركية عمل إرهابي ونتوقع من أوروبا أن تقوم بدورها لمواجهتها

تحقيقات بغزة والمصالحة الفلسطينية في مهب الرياح

23/03/2018
أشبه بمعركة ما حدث غرب مخيم النصيرات وسط غزة انتهت بمقتل المشتبه به الرئيسي أنس أبو خوصة في عملية التفجير التي استهدفت موكب رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله قتل أيضا في الاشتباكات مساعد المطلوب الرئيسي وضابطان من القوة الأمنية التي حاصرت المكان وطالبت المشتبه بهم بتسليم أنفسهم بيد أنه ووفق بيان وزارة الداخلية في غزة رد المطلوبون بإطلاق النار على قوات الأمن وكان المئات من عناصر الأمن والشرطة حماس شاركوا في العملية التي جرى خلالها اقتحام العديد من المنازل كما قال شهود عيان علق القيادي في حماس إسماعيل رضوان إن مقتل أبوخوصة سيكشف كل الخيوط التي تآمرت على أبناء الشعب الفلسطيني وأضاف ستكون الرد الواضح على كل الذين اتهموا قطاع غزة وحماس وأرادوا التهرب من استحقاقات المصالحة الرسالة موجهة إلى السلطة ورئيسها محمود عباس نحن لا نريد منهم تحقيقا ولا نريد منهم معلومات ولا نريد منهم أي شيء لأننا نعرف تماما أنهم هم حركة حماس التي وقفت وراء هذا الحادث وبعد العملية التي قادتها حماس للقضاء على المسؤولين الحقيقيين وراء محاولة اغتيال الحمد الله جدد أبو مازن مطالبه للحركة وحول استرجاع قطاع غزة المختطف من قبل حماس اجدد القول بأن عليهم تسليم كل شيء لحكومة الوفاق الوطني التي شكلناها معهم وختم كلامه وإلا ستتحمل حماس المسؤولية عن فشل جهود المصالحة التي رعتها محاولة اغتيال رئيس حكومة الوفاق الوطني في الثالث عشر من مارس الجاري أن تنسف تلك الجهود التي تحيا أصلا بالتنفس الاصطناعي انفجرت القنبلة التي زرعت على حافة الطريق خلال مرور الموكب الذي كان فيه أيضا رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج نجا رئيس الحكومة ومن معه من العلاقة غير المستقرة أصلا بين السلطة وحماس لم تسلم من تبادل الاتهامات والتهديدات سارع الرئيس أبو مازن إلى تحميل حماس المسؤولية عما جرى بل واتهمها بالوقوف وراء التفجير ردت بعدها الحركة بالدعوة إلى إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية مبكرة لينتخب منهم أهل لتحقيق الوحدة ورعاية المصالحة وذهبت قيادات في حماس إلى وصف ما حدث بالمسرحية واتهم رئيس جهاز المخابرات العامة بتدبير الاعتداء لاختلاق حجة للتملص من المصالحة التراشق بين غزة ورام الله أجج المخاوف من إقدام السلطة على مزيد من الإجراءات ضد القطاع الذي يعاني منذ سنة من تداعيات إجراءات سابقة فرضتها السلطة الفلسطينية تواجه غزة أسوأ أزمة إنسانية بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ عشر سنوات يضاف إليها سنوات الشقاق والشق الصف الفلسطيني وبالرغم من اتفاق المصالحة الموقع في أكتوبر الماضي لم تحسم الخلافات بين السلطتين بشأن إدارة قطاع غزة وتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة غالبية الوزارات ثم جاءت عملية محاولة الاغتيال التي كادت أن تغتال ما بقي من روح في جهود توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة ما هو أخطر ويهدد مستقبل القضية الفلسطينية الانقسام في هذا التوقيت بالذات لا يقل فتكا عن سلاح الاحتلال الإسرائيلي