شح المياه كارثة العالم المقبلة

22/03/2018
على امتداد خريطة العالم مليار فرد محرومون من الماء الصالح للشرب ونحو مليارين ونصف مليار شخص يعانون للحصول على الماء بل إن مليونا وستمائة ألف نسمة أغلبهم من الأطفال يموتون سنويا لأسباب تتعلق إما بنقص المياه وتلوثها كل التقارير الدولية تؤكد أن المنطقة العربية تمر بأزمة مائية خطيرة مهددة بالانفجار في كل لحظة وحين فلدى بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط أقل حصة من إمدادات الماء المتجددة للفرد الواحد بين مناطق العالم إذ لا تتجاوز الدول العربية مجتمعة خمسة في المائة من سكان الأرض ولا تحصل إلا على واحد في المائة من المياه لكن ثمة نزاعات حول المياه تمتد عبر الحدود توصف بصراع البقاء هنا سد النهضة الأثيوبي وهو مثار جدل بين مصر والسودان وأثيوبيا وهي دولة المنبع الشرقي لنهر النيل فالقاهرة تتخوف من تأثير سلبي محتمل لهذا السد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليارا متر مكعب وتظهر التخوفات من سعة السد التخزينية الكبيرة التي تصل إلى 74 مليار متر مكعب في العام وتتمسك إثيوبيا بأن تستغرق عملية تخزين المياه في السد ثلاث سنوات بينما ترى مصر أن يكون التخزين على عشر سنوات يمتد صراع الجغرافيا على المياه إلى سرقة إسرائيل للمياه فلسطين فتقدر حصة الفلسطيني بنحو 45 لترا يوميا فقط بينما يحصل الإسرائيلي على مئتين وخمسين لترا والمستوطن على أربعمائة كيلومتر إضافة لسرقة إسرائيل لمياه الجولان السوري المحتل وجنوبي بلبنان ولا تستثني أزمة المياه الصراع في اليمن الذي يعد أحد أكثر الدول فقرا في المياه لفترة طويلة بتبديد كثير من موارده على زراعة القات لكن حجم المشكلة الحالية تضاعف مع استمرار الحرب البلاد فأضحت غالبية المناطق اليمنية من دون طاقة ولا يوجد فيها وقود كاف لتشغيل مضخات المائية