فرنسا تواجه مخاطر قانونية لتسليحها السعودية والإمارات

20/03/2018
هل بيع الأسلحة الفرنسية التي تستخدمها السعودية والإمارات في الحرب في اليمن شرعي وهل فرنسا متواطئة في جرائم الحرب في اليمن هذا ما حاول الإجابة عليه تقرير لمكتب محاماة طلبته منظمتان حقوقيتان بينهما العفو الدولية وقد وصل التقرير إلى خلاصة مفادها أن فرنسا قد تعرض نفسها للمساءلة القانونية الدولية لبيعها الأسلحة للسعودية والإمارات النتيجة الرئيسية هي أن أغلب صادرات الأسلحة الفرنسية نحو السعودية والإمارات واستخدامها في النزاع اليمني يحتمل أن تكون كلها غير شرعية وقد تؤدي إلى ملاحقات قضائية للشركات المصنعة للأسلحة أو السلطات ووفق التقرير فإن فرنسا متهمة بمواصلة بيع الأسلحة للسعودية والإمارات بينها زوارق حربية تستخدم في فرض الحصار البحري على اليمن وصيانة الدبابات وتقديم المساعدة التقنية لصيانة طائرات الميراج الإماراتية التي تقصف المدن اليمنية فرنسا متهمة أيضا حسب التقرير بممارسة النفاق السياسي بمنحها تراخيص لشركات تصنيع الأسلحة لبيع عتاد حربي للإمارات والسعودية بقيمة خمسة وأربعين مليار دولار خلال العام 2016 طبعا بيع الأسلحة قانوني ولا يحظره القانون الدولي ولكن أذكر أن معاهدة الاتجار بالأسلحة تشترط أن نتأكد أن الأسلحة لا تستخدم بالخرق الخطير للقانون الإنساني الدولي وقد مسؤولون فرنسيون مؤخرا أن الأسلحة الفرنسية التي تصدر تخضع لرقابة شديدة وشفافة ربما لا تستجيب فرنسا فورا لمطالبات بوقف بيع الأسلحة للسعودية والإمارات لكن هذه المطالبات قد تسهم في فتح نقاش داخل فرنسا حول فرض رقابة على صادرات فرنسا من الأسلحة وتسهم في إدراك فرنسا بأنها ستكون مستقبلا ربما مسؤولة عن خرق القانون الإنساني الدولي في حال ثبوت استخدام أسلحتها نور الدين بوزيان الجزيرة باريس