إقرار إسرائيل باستهداف نووي سوريا.. رسالة مبطنة لإيران

21/03/2018
بعد أكثر من عشر سنوات من التكتم واتباع أسلوب الضبابية تعلن إسرائيل رسميا مسؤوليتها عن قصف ما قالت إنه مفاعل نووي سوري في دير الزور كان في مراحل متقدمة من الإنشاء عصف هادئ هو الاسم الذي أعطته إسرائيل للغارات الجوية التي استهدفت الموقع في أيلول عام 2007 وقد اتخذ القرار بالهجوم ورغم وجود تقديرات باحتمال تدهور الأوضاع إلى حرب شاملة رسالة من قصف المفاعل في عام 2007 كانت أن إسرائيل لن تتهاون مع بناء قدرات تشكل تهديدا لوجودها هذه رسالة عام 81 وعام 2007 وهي نفسها الرسالة المستقبل لأعدائنا بالنظر إلى الوضع في الشرق الأوسط نعي تماما الآن كم كان القرار مهما تخيلوا لو كان المفاعل النووي موجودا في سوريا اليوم لأي وضع كنا سنصل قرروا تدمير المفاعل كان الأهم في 70 سنة الأخيرة لكن توقيت النشر يهدف إلى التباهي بقصف المفاعل النووي العراقي عام 81 وإحباط المشروع النووي السوري عام 2007 وهو في المهد بقدر ما يحمل رسالة بأن لإسرائيل اليد الطولى القادرة على استهداف المنشآت النووية الإيرانية اليوم لا سيما في سياق الحديث المتزايد عن احتمال تنصل الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي مع طهران بتشجيع وحث من تل أبيب هذا إلى جانب أن إسرائيل معنية بإظهار نفسها كلاعب أساسي في مواجهة ما تسميه الهيمنة الإيرانية والتمدد الشيعي في المنطقة وخلق عدو مشترك لها ولدول تسعى للتقرب منها كالسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة إسرائيل تحاول الآن الإشارة إلى بعض الأنظمة العربية وتحديدا أيضا إلى إيران كدولة تصورها على أنها هي الخطر الرئيسي في المنطقة ضد هذه الأنظمة بأنها قادرة على حماية هذه الأنظمة من الخطر النووي الإيراني فضلا عن ذلك فإن إسرائيل تحاول كما يبدو إعادة الاعتبار لسلاح جوها وترميم قوة ردعه التي خدشت بعد إسقاط المقاتلات الإسرائيلية بمضادات أرضية سورية الشهر الماضي إلياس كرام الجزيرة تل أبيب