هل يهدد الإعلان الانتخابي الرقمي الديمقراطية؟

20/03/2018
هل أصبح الإعلان الانتخابي على وسائل التواصل الاجتماعي يهدد الديمقراطية سؤال يطرح في ظل غياب قوانين تنظم وتراقب هذه الحملات الدعائية على مواقع التواصل صحيفة الغارديان تورد في هذا الإطار أن التلاعب بالحملات الانتخابية عن طريق الدعاية السياسية الالكترونية المضللة بات أمرا شائعا وأثر في انتخابات أكثر من بلد يأتي ذلك بعد تراجع الاعتماد على الوسائل التقليدية في حملات المرشحين ووسط قوانين صارمة تحكم الإعلام المرئي كما في بعض البلدان الأوروبية التي تمنع التليفزيونات من الدعاية السياسية الانتخابية غارديان أوضحت أن حملة انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة فجرت عهد الدعاية الرقمية برفع نفقات الحملات الرقمية عام 2016 ووصفت الصحيفة الترويج الانتخابي الرقمي بالفن الأسود وذلك في مقابلة مع براتب باسكال الذي أدار حملة ترامب على فيسبوك ورجحت الصحيفة سبب ذلك إلى ثغرة في قانون تمويل الحملات السائد منذ 2002 في أميركا لعدم إخضاع إعلانات الإنترنت الانتخابية للتنظيم وتورد الغارديان أن حملة ترامب شكلت القنبلة المدوية في تغيير قواعد اللعبة الإعلانات الرقمية حل اللغز يكمن في أن المرشحين ومن خلال أساليب شركات دعائية تستطيع تسويق رسائل انتخابية متناقضة لمجموعات مختلفة من الناخبين بشكل لا يسمح لأي مجموعة الاطلاع على مضمون الدعاية الموجهة للمجموعة الأخرى ولا يتم نشر الإعلانات نفسها ليراها عامة الناس وهذا ما يعرف باسم الإعلانات الداكنة التي استهدفت عشرات الملايين من الناخبين وتنبه الغارديان إلى حملة مماثلة على فيس بوك تحسبا للانتخابات النصفية المقبلة وإلى مخاوف في انتخابات ستشهدها السويد وأيرلندا ومصر تضيف الصحيفة أن بريطانيا شهدت تحولا سريعا إلى الدعاية السياسية الرقمية في انتخابات 2015 حيث حدد حزب المحافظين الدوائر المستهدفة وتمكن من الوصول إلى نحو 90 في المائة من مستعملي فيسبوك وفي ألمانيا استعان حزب ألمانيا البديلة من أقصى اليمين بخدمات فيس بوك وشركة استشارات دعائية مما جعله القوة السياسية الثالثة في البلاد الأساليب نفسها استعملتها أحزاب اليمين في إيطاليا في الانتخابات الأخيرة لم تحقق نتائج متقدمة مما جعل زعيم حزب رابطة الشمال ماثيو سالفيني يقول شكرا للإنترنت وشكرا لفيسبوك