قبائل الحدود.. الخاسر الأكبر من معارك الحد الجنوبي

19/03/2018
لا يمكن لك وأنت تحلق فوق سفوح الجبال المترابطة على الحدود بين اليمن والسعودية أن تلمس فروقا تميز كل بلد على حدة فالقرى المعلقة والمتداخلة بين البلدين حوت قبائل ومجتمعات تعمقت أواصرهم الاجتماعية والقبلية على مدى قرون مضت لكن الحرب الأخيرة بين ميليشيا الحوثي والجيش السعودي وكسابقاتها من الحروب بين البلدين أحدثت شروخا كبيرة بين تلك القبائل ولم تكن المدن والقرى السعودية الحدودية مع محافظة صعدة اليمنية في منأى عن الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات النظام السعودي حاول بعد معرفته بالتقارب الأسري والمذهبي ما بين الأسر في المناطق التي استولى عليها بالذات من قبل في ساحة عسير نجران وجيزان بفصل عرى هذه الأسر بتهجيرها إلى الداخل حتى يكتمل أو يكتفي المخططات المستقبلية في حال نشوب حرب مع اليمن تدرك السعودية جيدا أن التداعيات العسكرية والاجتماعية لاآثار الحرب في صعدة ستنعكس بشكل تلقائي على مدنها الجنوبية الأمر الذي جعلها تقود المعركة بنفسها في ظل حماس الحوثيين لنقل المعارك إلى داخل العمق السعودي والاستفادة من الأوضاع الاجتماعية والقبلية فيها لا يستطيعون إذلالنا ولا يستطيعون تغيير التوازن في المنطقة ولا يمكنهم شن حرب ضدنا بل يمكنهم استخدام الإرهاب عن طريق ضرب القرى وإطلاق الصواريخ الباليستية على أراضينا ما قاموا به هو أنهم حاولوا الاستيلاء على اليمن تداخلات كثيرة مشتركة بين البلدين أهمها التداخل القبلي على طول الحدود المشتركة فالعديد من القبائل اليمنية الشهيرة كقبائل وقيس وعقارب وقيس الثابت وقطابر وآل مقنع تمتد أفرعها إلى داخل الأراضي السعودية وتعمقت على قادتها بصلة النسب والمصاهرة متجاوزة حدود الجغرافيا السياسية المرسومة بين البلدين كما أن التداخل المذهبي هو الآخر لعب دورا محوريا في تعميق العلاقات بين القبائل اليمنية والسعودية وهو ما يثير مخاوف السعودية التي تخشى من ظهور حزام شيعي على حدودها يمتد من صعدة اليمنية ويمر عبر نجران السعودية