زيارة البشير للقاهرة.. هل تفك عقدة حلايب؟

18/03/2018
يصل الرئيس السوداني عمر البشير إلى القاهرة الاثنين بعد نحو عام ونصف عام من زيارة اتسمت خلالها علاقات البلدين بتوتر شديد وصل حد استدعاء الخرطوم سفيرها في القاهرة زيارة البشير التي تستغرق يوما واحدا مثقلة بقضايا معقدة ظلت تنتقد الخلاف بين الجارتين إلا أن حلايب التي تتنازعان فيها فقد غدت بؤرة التوترات لملامستها وترا سياسيا وشعبيا حساسا إثر تسارع عمليات التنصير التي نشطت فيها القاهرة أخيرا بحزمة من الإجراءات على الأرض تصب جميعا في تعميق الفجوة مع الخرطوم ولا تقف عند إقامة مراكز جمركية وأخرى للتجنيس القسري للسودانيين في حلايب أو طرد من يأبى ذلك بحسب ما يتواتر من هناك فضلا عن منح مصر منافذ للاستثمار في المثلث واستجلبت إليها شركات مصرية وأخرى إماراتية سبقت الخرطوم القمة المرتقبة بين البشير والسيسي بشكوى رفعتها إلى مجلس الأمن الدولي أواخر الشهر الماضي اتهمت فيه الحكومة المصرية بالمضي في الاستحواذ على منطقة حلايب وتضمنت الشكوى استنكارا لما يتعرض له المواطنون السودانيون من اعتقال وتهجير كما سبقتها اتصالات ناشطة بين البلدين اخترعها اللقاء الذي جمع الرئيسين البشير والسيسي في أديس أبابا في يناير كانون الثاني الماضي أعقبه اجتماع في القاهرة جمع وزيري الخارجية ومديري الأمن في البلدين ثم آخرها الزيارة المفاجئة للواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية بالوكالة للخرطوم ولقاءه الرئيس السوداني ووزير خارجيته ودفاعه قبل نحو أسبوعين وهو لقاء ظل محتواه حبيس الصدور إلا ما سربه موقع إنتليغانس وهو أن رئيس المخابرات المصري أطلع البشير على مقترح من القاهرة يقضي بإدارة أو سيادة مشتركة بين البلدين على مثلث حلايب ورغم مقابلة الفكرة بالاستحسان من أطراف برلمانية سودانية ذات صلة بمنطقة حلايب معتبرة ذلك اعترافا مصريا بأحقية للسودان في حلايب وخطوة باتجاه التفاوض الذي دأبت مصر على رفضه وإذا كانت قائمة الخلافات السودانية المصرية تتجاوز حلايب إلى مجالات أمنية واقتصادية متعددة فإن عقدة حلايب ظلت مستجمع كل العقد ومن شأن الزيارة إن وجدت سبيلا لحلها أن تفتح طريقا لعلاقات أفضل بين البلدين أحمد الرهيد الجزيرة الخرطوم