تصعيد إسرائيلي ضد غزة استباقا ليوم الأرض

18/03/2018
تغير طائرات إسرائيلية على مواقع تابعة للمقاومة الفلسطينية وأراض خالية شرق مدينة غزة ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي إن ذلك جاء ردا على تفجير عبوة ناسفة على الشريط الحدودي ويعلن الجيش الإسرائيلي دمر نفقا شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة وأعلنوا ذلك كفتح عظيم يبدو للوهلة الأولى أنه ليس هناك داع لهذا التصعيد لكن إسرائيل لها حسابات داخلية وخارجية بعضها قصير المدى وبعدها بعيد المدى هنا في قطاع غزة عن انطلاق فعاليات مسيرة العودة وستكون هذه الفعاليات التي تنظم تزامن مع ذكرى يوم الأرض الذي يصادف الثلاثين من مارس مختلفة هذا العام فالهيئة الوطنية لمسيرة العودة تعتزم إقامة مئات الخيام بالقرب من الحدود مع إسرائيل بداية من العشرين من هذا الشهر ولمدة ستة أسابيع تعبيرا عن دعم اللاجئين الفلسطينيين كما يتوقع أن تنظم مسيرة مليونية يشارك فيها الفلسطينيون من غزة والضفة وأراضي 48 يبدو واضحا أن إسرائيل لا تريد هذه الفعاليات أن تحقق هدفها وتحاول الضغط منذ الآن لإفشالها فهذا التحرك الشعبي يتوقع أن يخترق الحدود وهذا يؤرق إسرائيل حتى ولو كان الاختراق لفترة قصيرة ولذلك فالتصعيد العسكري الإسرائيلي يحاول أن يخلق تحركا شعبيا يمكن أن يخرج الوضع الداخلي الفلسطيني من حالة التصدع والجمود التي يعرفها كما أن هذا التصعيد يمهد لمخططات تعد لفلسطين في وقت يعرف الصف الفلسطيني انقساما كبيرا ففي الوقت الذي تبادل فيه حركة حماس وفتح الاتهامات بعد استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة وتراوح جهود المصالحة مكانها يجري الحديث عن إنشاء الإدارة الأميركية ومصر وإسرائيل لجنة مشتركة للقيام بمهام إنسانية وإغاثية في غزة تتجاوز السلطة الفلسطينية والهدف من إنشائها حسب مصدر فلسطيني هو استمرار الهدوء وتخفيف حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية وخصوصا غزة ويدخل هذا في إطار التمهيد للمخطط الأكبر المعروف بصفقة القرن التي يتوقع أن تعلن عنها الإدارة الأميركية باتفاق مع المملكة العربية السعودية فما يلاحظ هنا أن هناك سعيا لتخفيف التوترات التي يمكن أن تربك الخطة وفي الوقت ذاته ممارسة ضغوط عسكرية إسرائيلية وضغوط سياسية دولية لإنهاك الفلسطينيين سياسيا ومن الواضح أن عملية الإنهاك هذه تشارك فيه أطرافا عدة بعضها عربي