ترمب يواصل مسلسل طرد المسؤولين الأميركيين

18/03/2018
أصبح رئيسا ما زال يحتفظ بالأسلوب نفسه سابقا كان يطرد من يشاء من برنامجه التلفزيوني لاحقا يطرد من يخالفه من مسؤولين مع فارق حاسم فالآخرون يطردون من مؤسسات الدولة من أملاك شخصية مما يعني أن ما اصطلح على وصفه بالمؤسسة قد تنقلب على الرئيس ومنه تنتقم تعمد ترمب إهانة وزير خارجيته ريك تلارسون فطرده بتغريدة بينما كان في جولة إفريقية وتردد أن الرجل أبلغه بذلك هاتفيا ولم يتوقف الأمر عليه بل تعداه إلى الرجل الثاني في مكتب التحقيقات الفيدرالي أندرو موكن طرده وزير عدل ترمب قبل يومين فقط من تقاعده وذاك ليس إنهاء للخدمة بل طرد مهين ربما لم يحدث لمسؤول أمني رفيع في التاريخ الأميركي كله بهذه الطريقة يحتفل ترمب بإقالة الرجل ويعتبرها يوما عظيما للديمقراطية وتبدأ معها بل تشتد حملة موازية للإطاحة برأس أكبر فماذا يفعل مرارا لما لا يبادر أحدهم ويتخلص منه والمعني يرأس واحدا من أخطر التحقيقات في البلاد حاليا فهو يحقق في الصلة المحتملة بين روسيا وحملة ترمب الانتخابية وقد اقترب الرجل أخيرا من الرئيس شخصيا فأمر بإحضار وثائق تتعلق ببعض ممتلكاتهم واستثماراته ويعتقد أن المساس بمولار سيجعل ترمب في مواجهة مفتوحة وربما أمام معركة حياة أو موت مع المؤسسة الأميركية ويبدو أن ترمب يتجه إلى تلك المواجهة بكامل إرادته فهو يشكك في فريق مولر ويقول إنه يضم 13 ديمقراطيا متشددا ولا يضم جمهوريا واحدا على الأقل هل هذه نزاهة ولا يكتفي بهذا بل يرى أن تحقيق مر ما كان ينبغي له أن يبدأ أصلا فقد استند إلى ما وصفه ملفا مزيفا دفعته إليه من وصفها بالملتوية هيلاري كلينتون لقد كذبوا وزيفوا وسربوا ودفع مئات الآلاف من الدولارات وجيمس كوم يعرف من هو قومي إنه المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الذي أقاله بطريقة مهينة أيضا والرجل ومكتب كانا يلاحقان أثر في الحملات الانتخابية وهما يتمتعان باحترام وتقدير كبيرين داخل مكتب التحقيقات وفي أوساط المجمع الأمني والاستخباراتي الأمريكي ذلك يفسر ربما دفاع هذا الرجل جون برينان وهو المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية عمن يهاجمهم ترمب عندما يتضح مقدار قابليتك للفساد السياسي والأخلاقي ستأخذ مكانك الطبيعي كشخص مذموم في مزبلة التاريخ أميركا ستنتصر عليك لم يسبق لمسؤول مخابراتي كبير في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية كلها ان تحدث عن رئيس للبلاد بهذه الطريقة لعلها الحرب بدأت بتكسير العظام ماكب المقال يحتفظ بمفاجآته للرئيس الشامت فقد سجل كل شيء واحتفظ بالمذكرات المتبادلة بينه وبين ترمب وسيعرضها قريبا وكذلك سيفعل جيمس كومي سيسمع الشعب قصتي قريبا وسيحددون من هو النزيه ومن هو ليس كذلك ترمب أطلق الرصاص ربما لكنه أصبح في مدى الرماية الثقيلة على الأغلب