انتهاء مهلة حفتر للأفارقة بمغادرة الجنوب

17/03/2018
انقضت المهلة التي منحها اللواء المتقاعد خليفة حفتر للوافدين الأفارقة بمغادرة كامل مناطق الجنوب الليبي ومدنه والعودة إلى بلدانهم بعدما أنذرهم باستخدام القوة لإخراجهم كما دعت قيادة قوات حفتر الوافدين الأفارقة دون تمييز إلى أن لا ينجروا وراء ما سمتها المليشيات خارجة عن القانون لاستغلالهم لزعزعة استقرار الجنوب الليبي تدخل حفتر في الجنوب الليبي هذه المرة كان عقب اندلاع اشتباكات قبلية مسلحة لأجل السيطرة وتوسيع مناطق النفوذ والتحكم في منافذ التهريب وخصوصا تهريب البشر والسلاح والمخدرات طرفا هذه الاشتباكات هما قبيلة أولاد سليمان التي توصف بأنها من اوسع القبائل نفوذا في الجنوب الليبي و قبيلة التبو التي استعانت بمقاتلين تبدو من دولتي تشاد والنيجر اللتين توجد فيهما امتدادات لهذه القبيلة ومن شأن إعلان قوات حفتر منح مهلة للوافدين الأفارقة لكي يغادروا التراب الليبي أن يوتر العلاقة بين حفتر وقبائل التبو التي قاتلت في صفوف قواته أكثر من ثلاثة أعوام في بنغازي والهلال النفطي بمقاتلين تابو قدموا من دولتي تشاد والنيجر ويبدو أن حفتر أدرك أن استعانته بمقاتلين تابو غير ليبيين لن تمكنه من السيطرة على الجنوب الليبي فلجأ إلى استمالة القبائل العربية القاطنة في الجنوب وعلى رأسها قبيلة أولاد سليمان علاوة على ذلك فإن حفتر يرى أن السيطرة على الجنوب الليبي تضمن له ولاء القبائل العربية هناك وتمكنه من إيجاد موقع له في أي تسوية سياسية في ليبيا وخصوصا بالتزامن مع مفاوضات ما يعرف بتوحيد المؤسسة العسكرية التي ترعاها القاهرة منذ فترة بين ضباط موالين لحفتر في شرق البلاد ونظراء لهم تابعين للمجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس فالنظام المصري يرى في حفتر الرجل القوي الذي يستطيع إحكام السيطرة على جميع المناصب العسكرية والأمنية في ليبيا في تجاهل مصري للمجلس الرئاسي الذي يكتسب شرعيته الدولية من اتفاق الصخيرات السياسي لتقاسم السلطة بين فرقاء الأزمة الليبية أحمد خليفة الجزيرة طرابلس