فايننشال تايمز: طرح أرامكو قد يتأجل حتى 2019

14/03/2018
هل فعلا ستطرح شركة أرامكو للاكتتاب العام في بورصات عالمية في نيويورك أو في لندن وسيكون ذلك في هذا العام أو في العام المقبل وما هي القيمة الحقيقية لشركة أرامكو للنفط السعودية أسئلة لطالما أثارت الجدل منذ طرح الأمير محمد بن سلمان رؤيته 2030 متضمنة خصخصة جزء من أرامكو ومقدرا أن العملية ستتم في النصف الأول من العام الحالي لكن المطلعين أكدوا استحالة الأمر في الوقت المحدد بل رأوا فيه استعجالا وارتجالا ولم يأخذ حقه من النقاش الوطني خاصة وأن مجموعة أرامكو هي ركيزة اقتصاد السعودية وعماد نظامها الاجتماعي التلميح هذه المرة جاء من صحيفة فايننشال تايمز البريطانية التي قالت إن مسؤولين سعوديين أبلغوا نظراءهم البريطانيين أن من المرجح تأجيل الاكتتاب حتى العام المقبل وأضافت الصحيفة أن تردد السعوديه بشأن هيكل الاكتتاب نتيجة غياب الشفافية فيما يتعلق بأسلوب إدارة أرامكو سبب إحباط في أوساط المستثمرين ولم تخلو زيارة الأمير محمد بن سلمان لبريطانيا من الترغيب بإدراج أرامكو في بورصة لندن وهو ما اعتبرته تيريزا ماي جائزة كبرى يستحق الصبر على أخطاء حرب اليمن كيف لا وقد وقعت شركات سعودية على رأسها أرامكو اتفاقيات شراكة وصفقات مع كبرى الشركات البريطانية ضمن مشاريع مشتركة بقيمة تتعدى ملياري دولار مسألة أرامكو أصبحت ورقة سياسية تطرح في عواصم المال ومن غير شك أنها ستكون على أجندة زيارة الأمير بن سلمان للولايات المتحدة حيث بورصة نيويورك وشارع المال يتطلعان للإدراج أيضا لكن مخاوف السعودية من الملاحقات القانونية كشف عنها وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مقابلة مع السي ان ان والمتمثلة أساسا في قانون جستا أو العدالة من أجل ضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول وأيضا في التحقيق بعمق في مسألة الاحتياطي النفطي وتوقعات أسعار النفط طرح شركة أرامكو سيكون أكبر اختبارا للإصلاحات في السعودية ولجدواها بالكيفية الحالية وأيضا لبرنامجها الزمني الذي سيعدل للمرة الثانية بعد أن تم نقله بهدف تحقيق التوازن المالي من عام 2020 إلى عام 2023 للتخلص من العجز الكبير في الموازنة ويرى خبراء غربيون أن حالة التردد هذه تضاف إلى حالة القلق التي تنتاب كبار المستثمرين في السعودية بسبب ملاحقات بعيدة عن سلطة القانون بغرض تحصيل مبالغ مالية كبيرة تشكلان تهديدا للبيئة الاستثمارية في المملكة وتضعفان فرص إقامة إصلاحات اقتصادية حقيقية وليس مجرد شعارات لأغراض سياسية