عـاجـل: مراسل الجزيرة: رئيس هيئة الأركان التركية يتصل بنظيره الأمريكي لبحث مستجدات الأوضاع في إدلب

القضية السورية.. لا ظالم ردع ولا مظلوم أُنصف

14/03/2018
كما بدأت دورة مجلس حقوق الإنسان توشك أن تنتهي على إيقاع القلق والتشاؤم فوحدها الأعلام متراصة متقاربة في هذا المحفل الأممي أما المواقف فهي متشاكسة ومتباعدة مأساة الغوطة الشرقية أعادت القضية السورية إلى واجهة السجال داخل المجلس ومجدد إدانة لانتهاك القانون الدولي ومطالب بإحالة الملف إلى محكمة الجنايات الدولية يجب إحالة ملف سوريا لمحكمة الجنايات الدولية لتأخذ العدالة مجراها فمن العيب محاولة عرقلة العدالة وحماية هؤلاء المجرمين لكن المفوض السامي وهو يجدد مطلبه بمحاسبة مجرمي الحرب في سوريا بدا مدركا أنه إنما يكرر مطلبا قديما طالما ووجه بالتجاهل وأحيانا بالازدراء فلمنتهكي حقوق الإنسان في سوريا دول كبرى تحميهم وتدعمهم ابراهام محام فرنسي سبق أن رفع دعاوى لدى محكمة الجنايات الدولية على النظام السوري يدرك أن الوضع لن يتغير ما لم تتغير موازين القوى وفي انتظار هذا الذي قد يأتي أو لا يأتي يرى ضرورة اللجوء إلى المحاكم الوطنية كما فعل مكتبه في فرنسا من المؤكد أن من بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من رأى نظام بشار الأسد ومن بينها روسيا وما دام هذا النظام هو المتهم بارتكاب جرائم حرب فلن تسمح طبعا بإحالة الملف إلى محكمة الجنايات الآن هناك وسائل أخرى يمكن اللجوء إليها وهي رفع دعاوى لدى القضاء الوطني لكن الضحايا لا ينتظرون فبينما ينشغل الأقوياء بحسابات المصالح يستمر نزيف الدم في الغوطة الشرقية بل وفي كل سوريا كما لم يحدث من قبل بشكل يبدو معه التنديد مجرد صيحة في مجلس لا يكاد أحد يسمعها أو يهتم بالاستجابة لها في القضية السورية يبدو مجلس حقوق الإنسان ومعه هيئة الأمم المتحدة برمتها وقد تحول إلى تجمع كبير للشكوى فيما يحصد السوريون عبارات التعاطف والمواساة ويحصل النظام على بطاقات الإدانة والوعيد وعندما ينتهي الجمع يعود كل إلى شأنه فلا ظالم ردع ولا مظلوما أنصف محمد البقالي الجزيرة